براءة في مواجهة الذئاب

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

. ممنوع أي مخلوق ياخد الطفلة دي من تحت إشرافنا أبداً."​أجهزة الإنذار بدأت تشتغل في السقف، والطاقم الطبي اتحرك بسرعة البرق حوالي سـ,ـرير مريم.​الرسالة اللي قلبت الموازين​وفجأة.. موبايل مريم اهتز بقوة على حجرها!الشاشة نورت برسالة جديدة من طارق (أبوها).

​فتحت الرسالة وقريت الكلمات اللي جمدت الدـ,ـم في عروقها:​"أنا عرفت مكان موبايلك بالجي بي إس ووصلت باب المستشفى. إياكي تخلي الدكاترة يددوكي أي دواء أو يسحبوا منك دم.. أنا وتيتا داخلين عليكم حالاً!"​مريم قرت الرسالة مرة. . ورجعت قرتها تاني..إيدها بدأت تترعش لدرجة إن الموبايل كاد يقع منها.

​طول شهر كامل، الناس اللي طنست وجعها ورفضت توديها للدكتور.. دلوقتي بيجروا على المستشفى زي الجنون!وأول أمر من أبوها.. كان إنها ماتخليش الدكاترة يعالجوها ولا يقربوا منها! ​طول الـ 30 يوم، مريم كانت فاكرة إن أسوأ حاجة في الدنيا هي الوجع.. وإن المرعـ,ـب إنها تفضل تعبانة للأبد.

لكن دلوقتي، فهمت الحقيقة الأرعب بكتير..​جسمها فيه سم بطيء بينتشر.. بس الناس اللي كان مفروض يحموها ويرحموها، هما بالصدفة أكتر ناس بقت تخاف تشوف عيونهم! ​وهما خلاص.. وصلوا باب المستشفى ودخلوا!​ريحة قسم الطوارئ كانت مالية المكان.

. مزيج من مطهرات طبية، ويود، والريحة النفاذة للمحاليل وهي بتنزل في خراطيم البلاط.​"الضغط بينهار يا دكتور.. تمانين على خمسة وأربعين!".. الممرضة نادت بصوت مليان توتر، وإديها بتتحرك بسرعة البرق وهي بتثبت بلاستر الكانيولا في دراع مريم الشمال. . "الطفلة بتدخل في صدمة هبوط حاد.

. درجة حرارتها نزلت بشكل مرعب.. دي كأنها بتتجمد من جوه لبرا!"​الدكتور سامح رد بثبات غريب وسط العاصفة اللي كانت قايمة جوه الأوضة، وهو بينحنى فوق سرير مريم وكشاف الفحص الصغير بينور في إيده:"دوبوا مائتين ملي محلول ملحي دافئ وادوهولها حالاً. . حطوا بطاطين دافية فوق صدرها ورجليها.

. إياكم تدوه أي سواائل عن طريق الفم.. ركبوا أنبوب معدي (ليّ شفط) فوراً.. أنا عاوز أي حاجة باقية في معدتها تتسحب وتتحفظ بدقة لمختبر التحاليل والطب الشرعي دلوقتي حالا!" ​باب قسم الطوارئ اتفتح بعنف وندرة.. طارق (الأبو) وجدته دخلوا زي المجانين، وعيونهم بتلتهب غضب وشر.

​طارق صرخ بصوت عالي هز أركان المستشفى:"فين بنتي؟! مين الكلب اللي منعني أدخلها؟! دي بنتي وتحت ولايتي، وأنا حر فيها!"​لكن الأمن وأمناء الشرطة كانوا سبقوه وقفلوا المدخل بالكامل. ظابط الشرطة وقف قدامه بكل هيبة وثبات، وحط إيده على جنبه وقال بصوت حاسم:"قف مكانك يا أستاذ.

. ممنوع الحركة! أنت في شُبهة جريمة جنائية، والمستشفى اتحفظت بالكامل لحد ما التحقيقات تخلص."​طارق اتجنن ووشه اتقلب 180 درجة من الخوف اللي خباه ورا العصبية:"جريمة إيه وبتاعت إيه؟ ! أنتوا مجانين؟! البنت مريضة نفسية وبتدلع.. وسعوا كده هاتوا بنتي حالا لأقلب المستشفى دي على دماغكم!

"​الصدمة الكبرى​في اللحظة دي.. باب الغرفة اتفتح، وطلع الدكتور سامح وفي إيده تقرير المعمل الأولي، ووراه ممرضة شايلة عينة من محتويات معدة مريم في أنبوب معقم. ​الدكتور سامح وقف قدام طارق، وبصه نظرة حادة كأنها خناجر:"تدلع؟! مريم كانت على بُعد خطوة واحدة من المـ,ـوت يا طارق بيه!

"​تيتا صرخت وهي بتلطم على وشها: "مـ,ـوت مين يا قليل الأدب؟! إحنا ربيناها وخايفين عليها.. سيبونا نشوف حفيدتنا! "​الدكتور سامح رفع التقرير في وشهم وقال بصوت جمد الدم في عروقهم:"التحاليل أثبتت وجود نسب عالية جداً من الزرنيخ في معدتها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
42مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان