جوزي طلقني يوم فرحنا ج٢

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

يوسف رفع إيده بسرعة وقال: «اطمني يا طنط، الشرطة بره، ومش هسمح لحد يقرب من مريم.»
بصيتله بصدمة ووجع، وقلت: «شرطة إيه؟ وإنت جايلي بعد ما طلقتني بساعتين، حافي ورجلك غرقانة دم، ومعاك فستان فرحي!

إنت فاكر إنك ممكن ترجع بعد كل اللي عملته وتطلب مني أفتحلك كأن مفيش حاجة حصلت؟»
نزل عينه للأرض، وصوته اتكسر وهو بيقول: «عارف إني كسرت قلبك، وعارف إن مفيش كلام هيصلح اللي عملته، بس أرجوكي اسمعيني للآخر.

أنا مكنتش عايز أطلقك يا مريم، والله العظيم ما كان ده قراري.»
ضحكت بمرارة، والدموع مالية عيني: «أمال مين اللي قاللي إني مبقتش عايزني في حياته؟ مين اللي طردني من شقتي ليلة فرحنا؟ كنت مستني إيه بعد كل ده؟»

يوسف بصلي، وكانت عينيه مليانة وجع، وقال: «أنا كنت واعي بكل كلمة بقولها، لكن مكنتش قادر أتحكم في نفسي. كنت حاسس إن فيه حاجة بتجبرني أبعدك عني، وكل ما أحاول أقاوم، ألاقي نفسي بتصرف بطريقة أنا رافضها من جوايا.

ولما لقيت نفسي بطلقك، كنت حاسس إني بتفرج على نفسي وأنا بدمّر حياتي بإيدي، ومش قادر أوقف نفسي.»
أمي بصتله بعدم تصديق، وقالت: «إنت عايزنا نصدق إنك كنت مجبر تطلق بنتي؟!»
هز راسه وقال: «أنا عارف إن اللي بقوله صعب يتصدق، وعشان كده رجعت بالفستان.

لازم مريم تعرف الحقيقة كلها، لأن عمي كمال هو السبب في اللي حصل.»
أول ما سمعت اسم عمه، قلبي اتقبــ,,ـــــض، وسألته بسرعة: «عمك ماله؟ وإيه علاقة الفستان باللي حصل؟»
حط الفستان على الكرسي قدامه، وفضل باصصله لحظات، كأنه خايف حتى يلمسه، وبعدها بدأ يحكي.

«قبل فرحنا بفترة، عمي كمال بدأ يضغط عليا عشان أفسخ الخطوبة. كان بيهددني، ويقول إن جوازي منك هيكون نهاية حياتي، وإن فيه حاجات أنا معرفهاش عن الفستان اللي اخترتيه. أنا افتكرت إنه بيحاول يخوفني عشان أفضل تحت سيطرته، لكن مكنتش أعرف إنه وصل للدرجة دي.

»
بصيت للفستان وقلت: «يعني إيه؟ هو الفستان فيه إيه؟»
يوسف أخد نفس طويل وقال: «الفستان ده كان فستان ليلى، أختي، اللي ماتت ليلة فرحها. بعد مــ,,ـــــوتها، عمي احتفظ بحاجات كتير تخصها، ومن ضمنها الفستان. ولما عرف إنك هتتجوزيني، دبّر إن الفستان يوصل لمحل وتشتريه من غير ما تعرفي حكايته.

»
سألته بقلق: «بس ليه يعمل كده؟ إيه اللي هيستفيده من إنه يخليني ألبس فستان أختك؟»
بص للفستان بخوف، وقال: «لأن الفستان معمول عليه سحر أسود قوي يا مريم. عمي استعان بناس عملوا العمل ده من سنين، وكان هدفه يزرع الكراهية بين الزوجين ويفرّقهم عن بعض.

أنا بدأت أحس إن فيه حاجة غريبة بتحصل لي، وإن مشاعري وتصرفاتي بتتغير بشكل مش طبيعي، لكن مكنتش فاهم السبب. ولما قرب فرحنا، كل حاجة بقت أسوأ.»
حسيت ببرودة بتسري في جسمي، وقلت: «يعني إنت كنت بتكرهني بسبب الفستان؟»
رد بسرعة: «لا!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
38مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان