جوزي طلقني يوم فرحنا ج٢

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

بس عايزة أعرف حاجة واحدة... لو عمك كان عايز يبعدنا عن بعض، ليه كان مصر إنك تكرهني بدل ما تكتفي بإنك تسيبني؟»
يوسف سكت، وبص للفستان، وبعدها قال: «لأن الموضوع أكبر من مجرد جوازنا يا مريم. عمي كان خايف إن الحقيقة اللي ماتت ليلى وهي بتحاول تكشفها تظهر من جديد.

.. وأنا قربت أعرفها.»
وقبل ما أقدر أسأله عن الحقيقة دي، دخل واحد من أفراد الشرطة بعد ما أمي فتحتله الباب، وقال إنهم لسه بيدوروا على كمال، وإنه مسلح وخطير، وإننا لازم نفضل في مكان آمن لحد ما يمسكوه.

يوسف اتنقل للمستشفى عشان يتعالج من إصابته، والشرطة أخدت أقواله عن تهديدات عمه والأدلة اللي جمعها ضده. وأنا فضلت مستنية الأخبار وأنا مش عارفة أفكر في إيه ولا أصدق إيه. كل اللي كنت متأكدة منه إن الراجل اللي كنت فاكرة إني عارفاه كويس، كان بيخبي عني أسرار أكبر بكتير مما تخيلت.

وبعد مطاردة طويلة، قدرت الشرطة تقبــ,,ـــــض على كمال قبل ما يهرب بعيد. ومع التحقيق، ظهرت أدلة على تهديداته وتلاعبه في أملاك العيلة، واتكشف إنه كان بيحاول يسيطر على يوسف ويمنعه من الوصول للحقيقة المتعلقة بمــ,,ـــــوت ليلى.

أما حكاية السحر الأسود، فكانت جزءًا من اللي عمي استخدمه عشان يخوف يوسف ويدفعه يبعدني عنه. لكن مهما كان اللي حصل، ده ما كانش يمسح الوجع اللي عشته، ولا يغيّر حقيقة إني اتطلقت في يوم فرحي، واتركت أواجه كلام الناس من غير ما أفهم السبب.

كنت لسه بحب يوسف، لكن الحب لوحده ما كانش كفاية. كنت محتاجة وقت عشان أستوعب كل اللي حصل، وأعرف إذا كنت أقدر أثق فيه من جديد، ولا اللي اتكسر جوايا أكبر من إنه يتصلح. يوسف ما ضغطش عليا عشان أسامحه، وما طلبش مني أرجعله فورًا.

اعترف إنه غلط لما قرر عني، وإن خوفه عليا ما كانش مبرر إنه يجرحني بالطريقة دي. وبعد فترة، لما اتكلمنا تاني، قلتله: «أنا مش هقدر أنسى اللي حصل بسهولة، ومش عايزاك توعدني إنك مش هتغلط تاني.

أنا عايزاك تثبتلي إنك لو خفت عليا يوم، هتثق فيا وتحكيلي، مش تبعدني عنك من غير ما أفهم.»
بصلي وقال: «حقك عليا يا مريم. أنا مش طالب منك تنسي، أنا بس عايز فرصة أثبتلك إني اتعلمت من غلطتي، وإنك مش هتواجهي أي حاجة لوحدك تاني.

»
ومع الوقت، بدأت الجروح تهدى، لكني ما نسيتش الليلة اللي رجعت فيها بيت أمي بفستان فرحي ودموعي، ولا الليلة اللي شفت فيها يوسف واقف قدام الباب حافي ورجله غرقانة دم.

ساعتها فهمت إن الحب مش بس إنك تتمسك باللي بتحبه، الحب كمان إنك تثق فيه، وتواجه معاه أصعب الحقيقة بدل ما تجرحه بحجة إنك بتحميه. تمت. حكايات صابرين

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
42مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان