بيعت 12 مرة بسبب ذكائها… لكن في النهاية حرّرت 847 شخصًا من العبو.دية

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

وكان وصولها إلى هناك فرصة لتنفيذ المرحلة الأهم من خطتها.
كان توماس أشفورد يمتلك عدة مزارع ويحتفظ بسجلات تتعلق بالأشخاص المستعبَدين الذين يعملون لديه. ومع اتساع ممتلكاته، أصبحت وثائقه كثيرة ومعقدة، وظهرت تناقضات في بعض السجلات. أدركت هاجار أن هذه الفوضى قد تمنحها الفرصة التي انتظرتها طويلًا.

وعندما قرر أشفورد جمع سجلات ملكيته في مكان واحد، وجدت هاجار نفسها قريبة من الوثائق التي تحتاج إليها. واستغلت معرفتها بالكتابة وطريقة تنظيم السجلات لتُعد مستندات تزعم أن أشفورد سبق أن تعهّد بتحرير مئات الأشخاص المستعبَدين.

وقد صُممت هذه الوثائق، وفقًا للرواية، لتبدو وكأنها اتفاقيات قديمة وقّعها أشفورد وشهد عليها أشخاص لم يعودوا على قيد الحياة.

كانت الخطة شديدة الخطورة؛ فإذا كُشفت الوثائق، فقد تتعرض هاجار لعقاب قاسٍ، وقد تنهار شبكة الأشخاص الذين عملت على بنائها طوال سنوات. لكنها كانت تعتقد أن اللجوء إلى المحاكم قد يضع مالك المزرعة في موقف صعب، لأن عليه إثبات أن الوثائق غير صحيحة، في وقت أصبحت فيه سجلاته معقدة ومليئة بالتناقضات.

لم تتوقف خطتها عند إعداد الأوراق، بل احتاجت إلى وقت طويل حتى تصل القضية إلى المحكمة. وعندما بدأت الإجراءات القانونية، حاول توماس أشفورد الدفاع عن نفسه وإثبات أن الوثائق مزوّرة. واستمرت المعركة سنوات، تدهورت خلالها أوضاعه المالية، بينما ظلت هاجار تترقب النتيجة بعيدًا عن الأضواء.

وفي عام 1857، أصدرت المحكمة حكمًا أوليًا يقضي بأن اتفاقيات التحرير تبدو صحيحة، وأن الأشخاص المذكورين فيها يحق لهم التمتع بحريتهم إلى حين صدور القرار النهائي. ووفقًا للقصة، غادر 847 شخصًا المزارع التي كانوا يعيشون فيها، تاركين وراءهم حياة الاستعباد التي فُرضت عليهم.

لم يتقبل أشفورد الحكم بسهولة، فواصل الاعتراض عليه لسنوات، وأنفق أمواله على المحامين والتحقيقات، محاولًا إلغاء القرار. لكن جهوده لم تنجح، وفي عام 1860، أُيّد الحكم نهائيًا، وأصبحت حرية الأشخاص الـ847 معترفًا بها قانونيًا بحسب أحداث الرواية.

أما هاجار، فلم تبقَ في فرجينيا بعد ذلك. فقد كانت تعرف أن نجاح الخطة قد يجعلها هدفًا للانتقام، وأن بعض الأشخاص قد يسعون إلى العثور عليها ومعاقبتها. لذلك اختفت مستخدمةً شبكة العلاقات التي بنتها خلال سنوات طويلة.

وتذكر القصة احتمالات مختلفة بشأن مصيرها؛ إذ يُقال إنها وصلت إلى كندا، أو استقرت في إحدى المجتمعات الحرة في الولايات المتحدة، بينما تزعم روايات أخرى أنها ساعدت لاحقًا أشخاصًا على الهرب من العبو. دية. لكن مصيرها النهائي يظل مجهولًا داخل الحكاية.

وتضيف الرواية أن الشبكة التي أسستها هاجار استمرت بعد اختفائها، وأن الأشخاص الذين تحرروا ساهموا في بناء مجتمعات جديدة، وأسسوا المدارس والكنائس والمزارع، ونقلوا قصتها إلى الأجيال التالية. كما تزعم أن الشبكة ساعدت آلاف الأشخاص على الوصول إلى الحرية في السنوات التي سبقت إلغاء العبو. دية في الولايات المتحدة.

وهكذا تنتهي حكاية هاجار أشفورد بصورة امرأة رفضت أن تسمح للظلم بتحديد حدود عقلها أو طموحها. لقد واجهت عالمًا امتلك فيه الآخرون السلطة والقوة، لكنها حاولت استخدام المعرفة والتخطيط والصبر لتغيير مصيرها ومصير الآخرين. وكل مرة بيعت فيها لم تكن، في نظرها، سوى مرحلة جديدة في طريقها نحو هدف أكبر.

والعبرة من القصة أن المعرفة قد تمنح الإنسان قدرة على رؤية الفرص التي لا يراها الآخرون، وأن الصبر والتفكير الاستراتيجي يمكن أن يساعدا في مواجهة ظروف تبدو مستحيلة. ومع ذلك، من المهم التنبيه إلى أن النص الأصلي يوضح أن قصة هاجار أشفورد خيالية ومكتوبة لأغراض الترفيه، وليست سيرة تاريخية موثقة؛

لذلك ينبغي فهم أحداثها بوصفها حكاية عن مقاومة الظلم وقوة المعرفة، لا سجلًا مؤكدًا لوقائع تاريخية حقيقية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
46مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان