ثمن تشطيب الشقة كان روحي.. قصة حقيقية تهز القلوب!

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

​أخذت نفس عميق وبلعت ريقي بصعوبة بالغة، وبصيت للظابط "هزاع" اللي هز راسه بإشارة صارمة ومطمنة في نفس الوقت، وكأنه بيאكد عليا: "متخافيش، إحنا في ضهرك".​فتحت الخط وفتحت "الस्पीكر" (مكبر الصوت) عشان الأوضة كلها تسمع، ونطقت بصوت تعبان ومكتوب عليه الوجع:— "ألو.

. يا طارق..."​صوته طلع جاف وعالي ومملوء بالغضب والعصبية:— "إنتِ لسه في المستشفى لحد دلوقتي؟! أنتي اتجننتي رسمياً ولا إيه! أمي هتمو. ت من الغضب، وتقولي الغداء لسه متعملش، وبتقولي إنك بتدلعِي! خلصي تعالي حالا، ولو أتأخرتِ أكتر من كده متلوميش إلا نفسك على اللي هعمله فيكي وفي اللابتوب بتاعك والشغل اللي قارفاني بيه!

"​المقدم "هزاع" كان واقف مركز مع كل حرف بيتقال، وشارته الأمنية ظاهرة، وعينيه بتلمع بذكاء المحقق المحترف. أخد ورقة وقلم بسرعة وكتب عليهم كلمة واحدة شاورلي عليها: (خليه يحدد مكان).​حاولت أتماسك، ونزلت دمعة حارقة على خدّي، ورديت بصوت مرتعش يمثل الخوف ببراعة:— "يا طارق.

. والله أنا تعبانة جداً، والدكتور بيقول الحالة خطيرة.. مش قادرة أتحرك من على السرير.. تعالى أنت والنبي عشان مش قادرة أرجع لوحدي!"​سكت شوية على الناحية التانية، وبعدين ضحك بسخرية مرة:— "مستشفى إيه وخيبة إيه؟ إنتي دايماً بتعملي من الحبة قبة عشان تلفتي الانتباه!

خلاص براحتك.. أنا في الشغل هخلص كم مشوار، وراجع على البيت.. ولو رجعت ولقيتك مش قدامي، اعتبري اللي بيننا اتنهى! سلام!"​توت.. توت.. توت.. الخط اتقفل في وشي.​لكن في نفس اللحظة، المساعد الفني اللي كان واقف مع الظابط على اللابتوب رفع راسه وبسرعة قال:— "يا فندم، حددنا موقع المكالمة بدقة.

. المتصل حالياً في محيط منطقة سكنه، واللاب توب والموبايلات بتاعته مفتوحة في الشقة، وفي كاميرات مراجعة في الشارع رصدت خروجه من البيت من شوية."​المقدم "هزاع" ابتسم ببرود، وقال بصوت حاسم:— "تمام.. تحركوا فوراً على العنوان.

قوة من المباحث وقسم الأدلة الجنائية يتحركوا على الشقة حالا، يفتشوا كل شبر فيها، وبالذات المطبخ وأماكن الأدوية والعقاقير.. وأنا هتحرك بنفسي ومعايا قوة عشان نقبض على الهانم الحماتي والأستاذ جوزي متلبسين قبل ما يهربوا أو يتخلصوا من باقي السم.

"​بصيت للظابط ودموع القهرة بتتحول لشرارة قوة، وقلت بصوت حازم:— "خدوني معاكم.. أنا لازم أكون موجودة وأشوف نهايتهم بنفسي!"​الظابط بص لي باحترام وقال:— "حقك هيرجعلك تالت ومثلث يا مدام مريم.. اصبري بس لحد ما نطمن على صحتك، وحقك هيكون بين ايديكي.

" اتحركت قوة مجهزة من المباحث والأدلة الجنائية على الشقة. وبحكم القانون وبإذن النيابة، اتفتح باب الشقة اللي كنت بشوفه كل يوم سجن ليا.​حماتي "عفاف" فتحت الباب وهي مبلطة في الضحك وفاكرة إن طارق هو اللي جه، وفجأة وشها اصفر واتخضت أول ما شافت البدل العسكرية والعربيات اللي مليانة الشارع.

​— "في إيه؟! أنتم مين وعاوزين إيه في بيتنا؟!" قالتها وهي بترتجف وتحاول تداري ارتباكها.​المقدم هزاع دخل بكل هيبة، وشاور للرجالته:— "افتشوا الشقة دي شبر شبر.. المطبخ، الدولاب، وكل مكان مغلق.. دوروا على أي عقاقير أو أكياس مجهولة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
47مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان