"حماتي حاولت تتماسك ورفعت صوتها بعصبية مزيفة:— "بصفتكم مين تفتشوا بيتنا؟! أنا هشتكيكم! ابني فين؟ طارق يا طارق!"في اللحظة دي، دخلت قوة ثانية ومعاهم "طارق" اللي كان وشة باهت وعينيه طايرة من الخضة، أول ما شافني نازلة من عربية الإسعاف اللي وصلت تحت البيت برفقة ممرضة، وقف كأنه شاف عفريت!
— "مـ.. مريم؟! إنتِ جيتي هنا إزاي؟ وإيه البوليس ده كله؟!" قالها وهو بيلتلجلت ومش عارف ينطق.بصيت له وبكل قوة وقفت على رجلي وقلت بصوت عالي خلى الشارع كله يلتف:— "جيت عشان أشهد نهايتك يا طارق..
جيت عشان أعرف البوليس مين اللي كان بيحطلي السم في الأكل والشرب بقاله شهور عشان يتخلص مني وياخد شقتي وفلوسي!"وقبل ما طارق يلحق يفتح بوقه ويدافع عن نفسه، طلع ظابط الأدلة الجنائية من المطبخ، وفي إيده كيس شفاف جواه زجاجة صغيرة ومسحوق أبيض، ومعاه علبة دواء فاضية.
— "يا فندم.. لقينا دي متخزنة جوه علبة الشاي القديمة في المضبخ.. وبصمات مين يا ترى؟!"المقدم هزاع بص لطارق نظرة نارية، وكتفه اتقبض عليه في ثواني، والكلبشات حددت معصمه بصوت معدني رعب الكل!الكلبشات اتقفلت في إيد "طارق" بصوت معدني حاد هز أركان الشقة، وصوت صراخ حماتي "عفاف" ملا المكان وهي بتلطم على وشها وبتحاول تدافع عنه بجنون:— "ابني بريء!
دي لعبة عاملاها عشان تلبسه التهمة! سيبوا ابني يا ظابط!"المقدم "هزاع" بصهلها ببرود وحاسم:— "ابنك وبصماته على علبة السم اللي محطوطة في المطبخ، وتقرير المستشفى اللي بيؤكد إن الضحية كانت ساعات وتفارق الحياة.. كل ده هيبان في تحقيقات النيابة.
لمّوا المتهمين على عربية البوليس فوراً!"كنت واقفة على باب الشقة، شايفة جوزي اللي كان بيعتبر نفسه سيّد البيت وهو بيلتفت ليا بعيون كلها توسل ورعب، وبيحاول ينطق بكلمة مفيش فايدة منها. الكبرياء والغرور راحوا في ثانية، وفضل قدام الحقيقة اللي مفيهاش هروب.
الدكتور فاروق كان باعتلي تقرير مفصل للنيابة بيأكد إن السم ده من مشتقات صناعية معينة، والتحقيقات أثبتت إن طارق هو اللي اشتراها وسجلها باسم وهمي عشان يتخلص مني ويستولى على شقتي وكل اللي حوّشته من شغل السوشيال ميديا وتعب السنين،
وكل ده باتفاق وتخطيط من أمه اللي كانت بتساعده في المراقبة.
بعد أيام من التحقيقات والنيابة العامة، صدر قرار حبسهم احتياطياً على ذمة القضية، وتحولت قصتي من مأساة كنت بمو. ت فيها على سرير المرض، لقصة عبرة لكل ظالم فكر إنه ممكن يضيع حق إنسان غلبان.وقفت قدام مراية بيتي من تاني.
. وشي رجع لهدوه ونضارته، ودموعي مكنتش دموع وجع ولا قهر، دي كانت دموع القوة والنجاة. مسكت اللابتوب بتاعي، وفتحت صفحة الفيسبوك، وكتبت لكل المتابعين اللي وقفوا في ضهري:"الحق ممكن يتأخر، والظالم ممكن يخدعنا لفترة.
. بس رب العالمين أبدًا ما بيسيبش حق مظلوم. خلوا بالكم من نفسكم، وماتسمحوش لحد يدوس على كرامتكم أو حياتكم باسم الحب أو العشرة!"تمت



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.