ثمن تشطيب الشقة كان روحي.. قصة حقيقية تهز القلوب!

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

​كنت نايمة متكومة على سيراميك الحمام البارد، ماسكة بطني بإيدي الاتنين من كتر الوجع اللي كان بينهش في جسمي كأنه سكاكين. خمس أيام كاملة وأنا برجع بلا توقف، وطعم الحديد المر مالئ بقي، وشعري بقى بيقع بالخصل لوحده.

وفي عز تعبي، كان جوزي "طارق" واقف قدام المراية بكل برود بيظبط كرافتة بدلته.​— "اشربي شوية ينسون وقومي يا مريم!" قالها وهو بيتنهد بزهق: "بطلي تمثيل وأفورة عشان تلفتي الانتباه."​— "يا طارق... والنبي اطلبلي الإسعاف.. روحي بتطلع ومش قادرة أستحمل أكتر من كده...

"​بصلي بنظرة كلها جفاء، وشد شنطته الجلد من على الكرسي:— "أنا أمي عندها حق! ده شوية برد في البطن عشان أكل الشارع اللي ملوش لازمة.. إحنا بنحوش الجنيه عشان تشطيب الشقة، بطلي تبذير وكل شوية دكتور ومستشفى!"​ومن تحت، صوت حماتي طلع حاد وزنان:— "سيبيه يروح شغله يا حبيبي.

. دي واحدة دلوعة وعاوزه تلفت انتباهك، طول النهار قاعدة على اللابتوب ومبتعملش حاجة!"​الباب خبط بقوة وهما نازلين. بصيت لوشي الباهت المصفر في مراية الحمام، وفي اللحظة دي فهمت حاجة رعبتني أكتر من وجع بطني: لو فضلت في البيت ده دقيقة كمان، ممكن أمو. ت ومحدش يحس بيا!

​جمعت آخر ذرة طاقة عندي، وزحفت لحد الباب الجانبي، وطلبت عربية تاكسي على وجه السرعة للمستشفى.​أول ما وصلت الطوارئ، حكيت للدكتور "فاروق" كل الأعراض: طعم الحديد، تساقط الشعر الغريب، وجع البطن اللي بيمو. ت، والتنميل اللي بدا يسري في أطراف جسمي. الدكتور مأخدش ثواني وطلب تحليلات شاملة وسموم فوراً.

​بعد ساعتين، باب أوضة الكشف اتفتح بعنف!​الدكتور الهادي اللي قابلني من شوية، وشّه كان أصفر زي الورق وإيديه بترجف. قفل الباب بالمفتاح كويس، وبص للممرضة وقال بصوت كله رعب:— "اقفلوا باب القسم كله حالاً! ممنوع أي مخلوق يدخل أو يخرج لحد ما آخد إذن!

"​وبعدين التفت ليا، ونزل بصوته لحد ما بقى قريب للوسواس:— "كلمي المباحث الجنائية حالاً!"​اتسمرت مكاني وجسمي كله مثل..​يا ترى إيه اللي طلع في التحاليل وخلى دكتور محترم يطلب البوليس من غير ما يرمش؟!​قلبي حسيت إنه وقف مكانه!

​جهاز رصد ض. ربات القلب جنب السرير طلع صوت صفير عالي ومتوتر أول ما النبض بتاعي نط فوق بعضه من الخضة.​— "مـ... مباحث؟!" قلتها بصوت مخنوق وناشف بيقطع في زوري: "أنا... أنا لسه ممو. تش! أنا قدامكم أهو عايشة!"​الدكتور قرب من سريري بخطوات بطيئة.

​مفترش على وشك أي ابتسامة تطمين، ولا حاول يهدي العاصفة اللي جواه.​بص في عيني مباشرة، وكان الثقل المرعب لكلامه خانق الجو المعقم بتاع الأوضة:​— "اللي لقيناه في دمك يا مريم مش مجرد ميكروب، ولا قرحة، وبكل تأكيد مش شوية برد في البطن زي ما بيتقال!

" قالها الدكتور "فاروق" وصوته كان بيترجف بين الصدمة المهنية والشفقة الإنسانية:​"إحنا لقينا نسب مرعبة وقاتلة من مشتق صناعي مركز جداً! في حد بيحاول يقتلك بشكل ممنهج ومتعمد وبكل برود. وبناءً على تركيز المادة دي في جسمك...

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
46مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان