ابني قرأ عليّا شروط مراته في عيد الميلاد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

بعد ما بقيت أعمل عيد الميلاد عندي لمدة واحد وتلاتين سنة ابني اتصل بيا عشان يفهمني إن مراته هي اللي هتمسك الاحتفال السنة دي وبعدين قعد يقرا القواعد اللي هي كانت كاتباها بعناية الوصول الساعة 2 الظهر المغادرة الساعة 4 العصر محدش يجيب أكل معاه وممنوع تماما هدايا تمنها أكتر من عشرين دولار سمعت من غير ما أقطعه وبعدين قلتله حاضر يا حبيبي ده جميل جدا تاني يوم الصبح أجرت قاعة المطافي بتاعة البلد ابني مكنش عارف أنا بخطط لإيه كان يوم حد بالليل في أول ديسمبر لما ابني اتصل كنت في المطبخ بفرد عجينة كنت بعملها بنفس الطريقة كل موسم عيد ميلاد بقاله أكتر من تلاتين سنة قال ماما مشغولة سمعت صوت ورق بيخروش في التليفون قلتله عمري ما أكون مشغولة عشانك يا حبيبي قال أصل مراتي عايزة تعزم الكل عندنا في البيت في عيد الميلاد السنة دي ابتسمت قلتله ده كلام زي الفل سكت شوية قال بس فيه شوية قواعد هي عايزة الكل يلتزم بيها استنيت قال الكل لازم يوصل الساعة اتنين كملت شغل في العجينة وقال لازم الكل يمشي الساعة أربعة وكان فيه سكوت محرج تاني قالت مش عايزة حد يجيب أكل معاه وماما هي قالت بالذات على العيش اللي انتي بتعمليه في البيت قالت هي هتعمل

كل حاجة بنفسها لحظة المردنة وقفت في إيدي بس ابني لسه مخلصش قال آه والهدايا مينفعش تمنها يزيد عن عشرين دولار للواحدة كان فيه حاجة مألوفة بشكل يوجع في صوته كان باين عليه زي طفل بيردد قواعد وهو خاېف يسأل فيها أنا عارفة ابني كويس كفاية عشان أفهم إن دي مش قراراته هو وعارفة إن لو اعترضت هيتحط في الموقف اللي طول عمري بحاول أبعده عنه إنه يختار بين مراته وبين أمه كنت واخدة وعد على نفسي لما ابني اتجوز عمري ما هخلي جوازه منافسة على ولاءه فعشان كده صوتي فضل هادي قلتله يا حبيبي ده جميل خالص الراحة في تنهيدته كانت واضحة سلمنا على بعض ورجعت التليفون مكانه ولعدة دقايق فضلت واقفة في المطبخ الهادي ببص على العجينة اللي كنت بجهزها لمدة واحد وتلاتين سنة عيد الميلاد كان معناه بيت زحمة كراسي زيادة مستلفينها من الجيران أطفال بيجروا في الطرقة قهوة بتتعمل قبل الفجر جوزي بيخطف حتة ديك رومي وهو بيقول إنه بس بيشوفه استوى ولا لأ جوزي اتوفى من تلات سنين ومن ساعتها الأعياد بقى ليها سكوت من نوع تاني بس الليلة دي وأنا ببص حواليا في مطبخي الفاضي كأني سامعاه بيتكلم بيقول فيه دايما حد محتاج مكان يروحه ودي حاجة جوزي كان مؤمن بيها من كل قلبه

لمدة ستة وعشرين سنة كان متطوع في المطافي بتاعة البلد اسمه لسه موجود على لوحة نحاس جوه قاعة المطافي وفجأة عرفت بالظبط أنا عايزة أعمل ايه يوم الاتنين الصبح رحت المحطة وسألت لو رئيس المطافي عنده دقيقتين رحب بيا في مكتبه قال أقدر أساعدك بإيه قلتله عايزة أستخدم قاعة المطافي يوم عيد الميلاد حواجبه اترفعت قال عيد الميلاد هتعملي ايه قلتله هقدم عشا ابتسم قال كام قريب جاي قلتله أنا مش عازمة قرايب وده شد انتباهه قال أمال مين اللي جاي طبقت إيدي على حجري قلتله أي حد ممكن يقضي عيد الميلاد من غير مكان يقعد فيه لحظة فضل باصصلي وبعدين رجع بظهره لورا قال الإيجار العادي مية وخمسين دولار وسكت قبل ما يكمل وقال بس جوزك ادى القسم ده ستة وعشرين سنة انتي مش هتدفعي ولا مليم شكرته وبعدين وأنا خارجة حطيت شيك بالمبلغ كامل جوه صندوق التبرعات بتاع القسم وعلى آخر النهار قايمة الضيوف بتاعة عيد الميلاد بدأت كان فيه راجل من الكنيسة مراته اټوفت في الربيع وكان مړعوپ ياكل وجبة العيد لوحده تاني وكان فيه ممرضات شغالين وردية بالليل في مستشفى البلد بعيد عن احتفالات عيلتهم وزوجين صغيرين عندهم طفلين صغيرين لسه خسرانين نظام التدفئة في بيتهم وبيحاولوا بس يخلوا البيت دافي وكان فيه جيران كبار ولادهم

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
44مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان