جوزي طلقني يوم فرحنا ج 1

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

جوزي طلقني يوم فرحنا، وبعدها بساعتين رجع يخبط على باب شقتي وهو بيترجاني أفتحله ولما بصيت من العين السحرية، لقيته واقف حافي ورجله غرقانة دم وفي إيده فستان فرحي الأبيضأنا اسمي مريم، عندي ٢٨ سنة وعمري ما كنت أتخيل إن اليوم اللي استنيته طول عمري،

اليوم اللي هلبس فيه الفستان الأبيض وأدخل بيت جوزي، هو نفسه اليوم اللي هخرج منه مطلقةيوسف كان حب عمري الراجل اللي اتمنيت أكمل معاه حياتي، واللي فضلت متمسكة بيه رغم اعتراضات كتير من أهلي على جوازنا.

كان هادي وحنين، وعمره ما زعقلي ولا خلاني أعيط، وعشان كده لما جه يوم فرحنا، كنت حاسة إني أخيرًا وصلت للحياة اللي حلمت بيهالكن من أول اليوم كان فيه حاجة غريبة في تصرفاته. يوسف كان متوتر بشكل مش طبيعي، وكل شوية يبص في ساعته ويفتح تليفونه، ولما كنت أسأله عن السبب، يبتسم بالعافية ويقول مفيش يا مريم، شوية ضغط وهيروحوا لحالهمحتى في الفرح وسط الزغاريد والناس اللي بتباركلنا، لاحظت إنه كان بيبص ناحية باب القاعة كل شوية، كأنه مستني حد يدخل.

وفي لحظة، تليفونه رن، فبعد عن الناس وخرج يرد، ولما رجع كان وشه متغير تمامًا. قربت منه وسألته بقلق يوسف، إنت كويس؟ إيه اللي حصلمسك إيدي وبصلي نظرة غريبة، وبعدها قال مريم، عايزك توعديني على حاجةضحكت وأنا بحاول أخفف عنه هو إحنا لسه هنبدأ حياتنا بالوعود؟

قول يا سيديلكنه ما ضحكش وفضل باصصلي قبل ما يقول مهما حصل النهارده ومهما سمعتِ مني، أوعي تثقي في أي حد يقولك إنه عارف مصلحتك أكتر منيحسيت بقلبي اتقبــ,,ـــــض، وسألته إنت بتخوفني ليه؟ هو فيه حاجة إنت مخبيها عنيقبل ما يرد، واحد من أصحابه ناداله، فساب إيدي ومشي، وفضلت واقفة مكاني وأنا مش فاهمة قصده إيه.

انتهى الفرح، وروحنا شقتنا الجديدة. كنت تعبانة من اليوم الطويل، لكن فرحتي كانت أكبر من أي تعب. دخلت أوضتنا، وحطيت فستان الفرح على طرف السر,,ـــــير، وبدأت أفك الطرحة من شعري وأنا ببتسم لنفسي. لكن ابتسامتي اختفت أول ما سمعت صوت يوسف جاي من الصالة.

كان بيتكلم في التليفون بصوت واطي، لكن المرة دي سمعت جملة خلت إيدي تتجمد مكانها. أنا نفذت اللي اتفقنا عليه، ومريم مالهاش أي ذنب في اللي حصل... سيبوها بعيد عن الموضوعقفلت عيني وأنا بحاول أستوعب اللي سمعته. مين دول؟ وإيه الموضوع اللي أنا ماليش ذنب فيه؟

وليه بيتكلم عني كأني في خطرخرجت من الأوضة ولما شافني قفل التليفون بسرعة. قلتله بصوت بيرتعش يوسف، أنا سمعتك. إيه اللي بيحصلبصلي طويلًا وبعدها مشي ناحية الباب ووقف قدامه. للحظة افتكرت إنه هيحــ,,ـــــضني ويطمني، لكنه قال جملة عمري ما هقدر أنساها. مريم، لازم تمشي من هناضحكت من الصدمة وقلت أمشي؟

أروح فين يا يوسف، إحنا لسه راجعين من فرحنــ,,ـــــارد بصوت جامد روحي عند أمك، ومترجعيش هنا تانيقربت منه وأنا مش مصدقة إنت بتهزر؟ لو زعلان مني في حاجة، نتكلم ونحلها، لكن إنت مش ممكن تكون بتتكلم بجدبصلي للحظات وبعدها قال أنا مش عايز أكمل الجواز ده يا مريم انتى طالقحسيت إن الدنيا وقفت بيا، وقلتله وأنا بحاول أتماسك يعني إيه مش عايز تكمل؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
43مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان