إنت بتطلقني؟ في يوم فرحناهز راسه ولما حاولت أقرب منه، رجع خطوة لورا كأنه خايف مني. صرخت فيه بص في عيني وقولي إنك مش بتحبني! قولها يا يوسف، وأنا همشي ومش هتشوف وشي تانيرفع عينه ليا، وشفت الوجع فيها، لكنه قال أنا مبقتش عايزك في حياتيحسيت إن حاجة اتكسرت جوايا.
الراجل اللي كنت مستعدة أواجه الدنيا كلها عشانه، هو نفسه اللي بيطردني في ليلة فرحنا، من غير ما يديني حتى فرصة أفهم السبب. لميت شنطتي بإيدين بيترعشوا، وكنت خارجة لما عيني وقعت على فستان فرحي الأبيض اللي لسه على السر,,ـــــير.
بصيتله بوجع، وقلت لنفسي إني مش هرجع الشقة دي تاني مهما حصل. وصلت بيت أمي وأول ما فتحتلي الباب وشافتني بفستان الفرح والدموع مغرقة وشي، شهقت وحطت إيديها على بُقها. يا مصيبتي إيه اللي جابك في الوقت ده يا مريم؟
ويوسف فين؟ إنتِ جاية لوحدك ليهحاولت أتكلم، لكن صوتي خانني. أمي مسكتني من دراعي ودخلتني---البيت، وأول ما قعدت قدامها، انهرت في العياط. يوسف طلقني يا ماما... طلقني يوم فرحناأمي فضلت باصة ليَّ كأنها مش مصدقة اللي سمعته، وبعدها حــ,,ـــــضنتني جامد وعيطت معايا.
يا حبيبتي يا بنتي إزاي يعمل فيكي كده؟ ده لسه فرحك النهارده الناس هتقول إيه؟ هتطلع الصبح تلاقي البلد كلها بتتكلم، وكل واحد هيفتي من عنده، واللي هيقول إن العيب فيكي، واللي هيقول أكيد عملتِ حاجة يا وجع قلبي عليكي يا بنتيمسحت دموعي بإيدي وقلت بصوت مكسور والله ما عملت حاجة يا ماما!
أنا مش فاهمة هو عمل كده ليه. كان كويس معايا طول اليوم، وفجأة قلب عليَّ وطردني، حتى مش راضي يقولي السببأمي حــ,,ـــــضنتني تاني، وفضلت تمسح على شعري وهي بتقول أنا مصدقاكي يا حبيبتي، ومش مهم كلام الناس دلوقتي. إنتِ بنتي، وكرامتك من كرامتي، ومش هسيب حد يجرحك بكلمة.
بس لازم نفهم إيه اللي حصل، لأن اللي عمله يوسف ده مش طبيعيحكيتلها عن مكالمته الغريبة، وعن كلامه إنه نفذ اتفاق، وإن فيه ناس ممكن تتعرضلي. كل ما كنت بكرر كلامه، كنت بحس إن الخوف بيزيد جوايا. أمي بصتلي بقلق وسألتني هو قالك إن حياتك في خطر؟
هزيت راسي وأنا بعيط أيوه يا ماما، قاللي كده، بس لما سألته عن السبب طردني وطلقنيأمي ضمتني لصدـ,,ـــرها وقالت خلاص يا بنتي، إنتِ مش هتخرجي من هنا دلوقتي. ارتاحي، وبكرة نشوف هنعمل إيه. ومهما حصل أوعي تلومي نفسك على اللي هو عمله.
عدت الساعات ببطء، وأنا قاعدة مش قادرة أستوعب إزاي حياتي اتقلبت في ساعات قليلة. من شوية كنت عروسة فرحانة، وبعدها بقيت ست مطلقة رجعت بيت أمها بفستان فرحها، وخايفة من بكرة ومن كلام الناس. لحد ما الساعة بقت عشرة بالليل. كنت لوحدي في الصالة، لما سمعت خبط على الباب.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.