قانون السماء لا يُهادن

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

!" ​سؤال الدكتور إبراهيم الشناوي الثاني لـ "رشا" (المضيفة) نزل كالصاعقة: "ليه برضه؟!"​رشا بلعت ريقها برعب وهي حاسة إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد إهمال مهني، وقالت بصوت مكسور: "أنا... أنا مش قصدي أدافع عن نفسي، بس أنا اتعاملت بناءً على السystem العادي.

. الوجبات بتيجي مختومة وجاهزة، ومحدش بيتوقع أبداً إن الكارثة ممكن تيجي من شركة التموين الرسمية!"​قطع كلامهم صوت كابتن زياد وهو راجع وبصوته كله حزم: "المشكلة مش في شركة التموين يا رشا... كاميرات المراقبة الخاصة بالبوابة وساحة انتظار الطائرات أثبتت حاجة أصعب بكتير.

"​التفت الكل ليه بانتباه شديد، ومريم مسكت في جاكيت باباها بقوة أكبر. كمل الكابتن كلامه وعينه مستقرة على صف المقاعد الأمامي:​"الوجبة دي مكنتش 'مضروبة' بالصدفة، دي اتعدلت واتبدلت بعد ما ركبت الطيارة، وفي شخص معين جوة الكابينة دي هو اللي كان 'مراقب' كل خطوة لغاية ما مريم رفضت تاكلها!

"​العيون المشبوهة في الدرجة الأولى​الجملة دي نزلت على ركاب الدرجة الأولى زي صاعقة كهربا. الكابينة اتحولت لساحة صمت مرعب، وكل واحد بيبص للي جنبه بشك.​الدكتور إبراهيم لف بعينيه الباحثة بذكاء على الركاب، لحد ما وقفت عينه على الشخص اللي كان قاعد في الناحية التانية.

. الراجل اللي كان بيضحك بسخرية في الأول واعتبر إن مريم "بتعمل دوشة". الراجل ده مكنش بيبص عليهم، وكان بيحاول بهدوء شديد إنه يطلع موبايله من جيبه ويدخله في جيب الكرسي اللي قدامه بحركة سريعة ومريبة. ​لاحظ إبراهيم الحركة دي فوراً، وبعين حادة أشار لأمن المطار الواقفين عند الباب.

في أقل من ثانية، كان اثنين من أمن المطار واقفين فوق راس الراجل: "لو سمحت، ارفع إيك من على الموبايل وقوم معانا بهدوء. "​الراجل ارتبك ووشه اصفر تماماً، وحاول يدافع عن نفسه بصوت عالي وعصبي: "إنتو بتعملوا إيه؟! إنتو اتجننتوا؟! أنا رجل أعمال ومستثمر معروف، إيه قلة الأدب دي!

"​اكتشاف أصعب ومفاجأة تقلب الطاولة​أمن المطار مديوش فرصة للكلام، وواحد منهم فتح تليفون الراجل اللي كان لسة في إيده. . وهنا كانت المفاجأة اللي خلت الكل يتجمد في مكانه!​على شاشة الموبايل، كانت فيه صورة واضحة جداً لصينية فطار مريم وهي لسة محطوطة قدامها، وتحت الصورة رسالة نصية مبعوثة على رقم دولي مجهول مكتوب فيها:​"البنت الصغيرة شكت.

. الخطة باظت، الطيارة لسة على الأرض الحقوا اتصرفوا! "​الدكتور إبراهيم حس بدـ,ـمه بيغلي في عروقه، وبص للراجل بغضب مرعـ,ـب: "يعني إنت اللي صورتها.. وإنت اللي باعت الرسالة ليا وأنا في مركز العمليات.. إنت كنت عايز تخلص من مين بالظبط؟

مني أنا.. ولا من بنتي عشان تضغط عليا؟ !"​قبل ما الراجل يلحق ينطق بكلمة واحدة دفاعاً عن نفسه، حصلت حاجة تانية أكتر رعباً.. جهاز الكشف السريع اللي جابه فريق الأدلة الجنائية بالمطار وطلع بيه جوة الطيارة، أصدر إنذار صوتي أحمر عالي جداً (Alarm) من عند المطبخ الخلفي!

​فريق الأدلة جرى بسرعة، وأحدهم صرخ بأعلى صوته:​"كابتن زياد! الهوايات الرئيسية للتهوية في الكابينة... تم رشها بمادة سامة ثانية ملهاش ريحة! والهدف مش الوجبة وبس... الهدف الطيارة كلها بكل اللي عليها قبل ما تطلع الجو!

"​مريم حضنت باباها أوي ودموعها نزلت، والكابتن زياد صرخ في أجهزة الاتصال: "اقفلوا كل أبواب الطيارة فوراً. . استدعوا فرق مكافحة المواد الخطرة حالا.. المطار كله في حالة طوارئ قصوى!" ​حالة الطوارئ جوة الطيارة وصلت لقمة ذروتها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
46مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان