صاحبتي خطفت مني الثري العربي ج٢

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

الجزء التاني والأخير
جانيل وقعت على الأرض وهي مش مستوعبة اللي حصل، والدم بدأ ينتشر على فستانها الأبيض، أما كيشا ففضلت واقفة مكانها كام ثانية، بتبص عليها من غير ما تتحرك، لحد ما العربية اختفت من آخر الشارع، وساعتها بس بدأت تصرخ بأعلى صوتها: «الحقونا! حد يطلب الإسعاف! صاحبتي بتمــ,,ـــــوت!»

الضيوف خرجوا من القاعة على صوت صريخها، وأول واحد وصل كان عمر. ولما شاف جانيل مرمية على الأرض، وقع على ركبته جنبها، وحاول يرفع راسها وهو بيقول بصوت مخنوق: «جانيل! حبيبتي، افتحي عينيكي! أنا هنا، سامعاني؟»

جانيل فتحت عينيها بالعافية، وبصت ناحية كيشا اللي كانت واقفة وراه بتعيط، وحاولت تقول حاجة، لكن صوتها ما طلعش. كل اللي قدرت تعمله إنها شدت على إيد عمر قبل ما تفقد الوعي.

الإسعاف وصلت بعد دقايق، ونقلوها المستشفى في حالة خطيرة. رصاصة أصابت كتفها، والتانية استقرت قريب من رئتها، والتالتة سببت نزيف داخلي شديد. الدكاترة دخلوها العمليات فورًا، وقالوا لعمر إن الساعات الجاية هي اللي هتحدد إذا كانت هتعيش ولا لأ.

عمر قعد قدام باب العمليات طول الليل، ووالدتها كانت بتعيط وتدعي ربنا ينجي بنتها. أما كيشا، فكانت قاعدة في آخر الطرقة، ماسكة تليفونها بإيد بتترعش، وكل شوية تبص على الشاشة وتقفلها بسرعة.
بعد حوالي ساعة، وصل المحقق المسؤول عن القضية، وبدأ يسأل الموجودين عن اللي حصل.

ولما جه دور كيشا، قالت وهي بتمسح دموعها: «أنا وجانيل خرجنا علشان كنت محضرة لها مفاجأة، وفجأة عربية ظهرت من العدم، وناس ملثمين ضــ,,ـــــربوا عليها نــ,,ـــــار! أنا معرفش مين دول، والله العظيم!»
المحقق سألها: «طيب إنتِ كنتِ واقفة فين بالظبط؟»
قالت: «جنبها، كنت ماسكة إيدها.»

بصلها باستغراب وقال: «يعني كنتِ واقفة جنبها، والرصاص كله جه فيها هي، وإنتِ ما اتصبتيش؟»
كيشا ردت بسرعة: «يمكن ربنا نجاني! أنا ذنبي إيه؟»
المحقق ما علقش، لكنه كتب كلامها في المحضر، وطلب تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة حوالين القاعة.
وفي الصبح، ظهرت أول مفاجأة.

الكاميرات صورت العربية وهي داخلة الشارع قبل الدــ,,ـــــادث بعشر دقايق، والأغرب إنها كانت واقفة في مكان بعيد شوية، كأن اللي جواها مستنيين إشارة معينة. ولما المحققين راجعوا تسجيلات الكاميرات اللي على باب القاعة، اكتشفوا إن كيشا خرجت لوحدها قبل الدــ,,ـــــادث بحوالي ربع ساعة، ووقفت تتكلم في التليفون، وبعدها رجعت لجانيل وطلبت منها تخرج معاها.

لكن الدليل اللي قلب القضية كلها ظهر لما الشرطة حصلت على تسجيل من كاميرا محل قريب.
التسجيل كان فيه كيشا وهي واقفة جنب جانيل في موقف العربيات، ولحظة اقتراب العربية، كيشا سابت إيد صاحبتها واتحركت خطوتين لورا، قبل حتى ما أول رصاصة تضــ,,ـــــرب!

المحقق وقف التسجيل وبص لزميله وقال: «هي كانت عارفة إنهم جايين.»
وفي نفس اليوم، صدـ,,ـــر إذن بتفتيش موبايل كيشا ومراجعة حساباتها البنكية. وهناك اكتشفوا إن قبل الحفلة بثلاث أيام، كيشا حولت مبلغ كبير لحساب شخص له سوابق في جرائم العنــ,,ـــــف، وإنها كانت بتتواصل معاه من رقم تليفون تاني مش مسجل باسمها.

والصدمة الأكبر كانت في الرسائل اللي قدرت الشرطة تسترجعها بعد ما كيشا مسحتها.
واحدة من الرسائل كانت بتقول: «المهم هي، أنا ماليش دعوة بالموضوع. ولما أخرجها هبعتلك إشارة.»
ورد الشخص التاني: «فلوسنا الباقية بعد التنفيذ.»

ساعتها المحققين عرفوا إن اللي حصل ما كانش سرقة ولا هجوم عشوائي، وإن جانيل كانت مستهدفة بالاسم.
الشرطة قبــ,,ـــــضت على كيشا وهي خارجة من بيتها، ولما شافت العربيات واقفة قدام الباب، حاولت ترجع لجوه، لكن الضباط وقفوا طريقها.
صرخت فيهم: «إنتوا بتقبــ,,ـــــضوا عليا ليه؟ أنا صاحبتي بين الحياة والمــ,,ـــــوت!»

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
43مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان