صاحبتي خطفت مني الثري العربي ج٢

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

المحقق قرب منها وقال بهدوء: «علشان إحنا عرفنا مين اللي خرج صاحبتك من الحفلة، ومين اللي دفع فلوس علشان تت..»
وشها اتغير في لحظة، لكنها فضلت تنكر، لحد ما حط قدامها صور التحويلات والرسائل وتسجيل الكاميرا.
كيشا سكتت فترة طويلة، وبعدها قالت وهي بتعيط: «هي أخدت مني كل حاجة!»

المحقق سألها: «أخدت منك إيه؟»
صرخت: «عمر! أنا اللي عرفته الأول! أنا اللي كنت بكلمه وبحاول أقرب منه! وفجأة ظهرت هي، ومن غير ما تعمل أي حاجة اختارها!»
المحقق قال: «وإنتِ شايفة إن ده سبب يخليكي ت. ي صاحبتك؟»

كيشا نزلت عينيها وقالت بصوت واطي: «أنا كنت فاكرة لو اختفت من حياته، هيبصلي أنا.»
لكن الحقيقة إن الموضوع ما كانش عمر وبس.

كيشا كانت طول عمرها بتقارن نفسها بجانيل. كانت بتغير منها علشان أهلها بيحبوها، وعلشان الناس بتثق فيها، وعلشان جانيل كانت قادرة تبقى مبسوطة بحاجات بسيطة، بينما هي مهما اشترت ولبست وصورت، كانت حاسة إن في حاجة ناقصاها.

وكانت كل مرة تغلط في حق جانيل وتلاقيها بتسامحها، تفتكر إن صاحبتها ضعيفة ومش هتعرف تعيش من غيرها.
لكن المرة دي، غيرتها خلتها ترتكب جريمة ما ينفعش تتسامح فيها.
وفي المستشفى، كانت جانيل لسه في العناية المركزة.

عدت أول ليلة، وبعدها التانية، وعمر ما سابش المستشفى غير علشان يغير هدومه ويرجع. كان بيقعد جنب سر,,ـــــيرها، يحكيلها عن اليوم اللي اتقابلوا فيه، وعن المكتبة اللي كانت بتحلم تفتحها، ويقولها: «إنتِ وعدتيني تختاري معايا كتب المكتبة بتاعتنا، مش هينفع تسيبيني أختارها لوحدي.»

وفي اليوم الرابع، وهو ماسك إيدها، حس بصوابعها بتتحرك.
رفع راسه بسرعة وقال: «جانيل؟ إنتِ سامعاني؟»
فتحت عينيها ببطء، وبصت له، وأول كلمة قالتها بصوت ضعيف كانت: «كيشا... فين؟»
عمر اتجمد مكانه، ومكنش عارف يقولها الحقيقة إزاي.

لكن جانيل بصت له وقالت: «أنا شفتها... قبل ما العربية تقرب، شفتها بتبص في تليفونها وتبتسم... ولما سمعت صوت العربية، سابت إيدي.»
عمر دموعه نزلت وهو بيقول: «الشرطة عرفت كل حاجة يا حبيبتي... كيشا هي اللي عملت كده.»
جانيل غمضت عينيها، ودمعة نزلت على خدها.

ما صرختش، وما سألتش ليه، كأن جزء جواها كان عارف الحقيقة من اللحظة اللي صاحبتها سابت فيها إيدها.
وبعد شوية قالت: «أنا سامحتها على حاجات كتير يا عمر... بس عمري ما تخيلت إنها ممكن تتمنى مــ,,ـــــوتي.»
عمر مسح دموعها وقال: «إنتِ مش مطالبة تسامحي حد حاول ياخد حياتك.»

فضلت جانيل في المستشفى أسابيع طويلة، وخضعت لعلاج وتأهيل علشان تقدر ترجع تتحرك بشكل طبيعي. وكانت أصعب حاجة عليها مش ألم الجروح، لكن إحساس الخيانة.
كل ما تفتكر إنها كانت بتعتبر كيشا أختها، وإنها كانت مستنياها تقف جنبها يوم فرحها، قلبها كان بيتوجع أكتر.

وفي يوم، والدتها دخلت عليها ولقتها بتبص في صور قديمة ليها مع كيشا وهما صغيرين.
قعدت جنبها وقالت: «إنتِ زعلانة علشان خسرتي صاحبتك؟»
جانيل هزت راسها وقالت: «أنا زعلانة علشان اكتشفت إن كل السنين دي كنت بحب واحدة ما كانتش بتحبني.»

أمها مسكت إيدها وقالت: «يا بنتي، إنتِ ما خسرتيش علشان حبيتيها بصدق. هي اللي خسرت إنسانة كانت مستعدة تقف جنبها العمر كله. بس لازم تتعلمي إن التسامح حاجة، وإنك تدي نفس الشخص فرصة يكسرك كل مرة حاجة تانية.»

الكلام ده فضل في بال جانيل فترة طويلة.
وبعد شهور، بدأت المحاكمة، وظهرت الأدلة اللي جمعتها الشرطة، واتقبــ,,ـــــض كمان على الراجلين اللي نفذوا الهجوم بعد ما واحد منهم اعترف بتفاصيل الاتفاق.
وفي المحكمة، طلبت جانيل إنها تتكلم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
44مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان