​سحبت بنتي من ورا جوزي عالمستشفى

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

. وماكنتش أعرف إن اللي هعرفه حالا عن طارق وعن "السبب الحقيقي" هيخلي الصدمة الأولى ولا حاجة جنب الكارثة الكبيرة اللي هتكشف كل أسراره!​سيبت الموبايل في إيدي بيترعش، ودخلت استراحة العمليات وعيوني كلها شرار. الدكتور أدهم خرج من أوضة العمليات وشافه منظري، جه نحوي بسرعة وقال بنبرة هادية بس فيها حزم:«مدام مريم.

. العملية بدأت، وفريق الجراحة شغال بكل جهد عشان يسيطروا على الوضع.. بس لازم تبقي عارفة إن الساعات دي حاسمة جداً».​هزيت راسه ودموعي نازلة بس بصوت ثابت:«اعمل كل اللي تقدر عليه يا دكتور.. بنتي هي كل حياتي، ومستعده أبيع الدنيا عشانها».​قبل ما الدكتور يرجع للأوضة، التليفون رن تاني.

. وكان "طارق".​المرة دي مرديتش من أول رنة، سبته يرن لحد ما جاب آخره، وبعدين فتحت وفتحت الأكسبيريانز (Speaker) بصوت عالي عشان أسمعه كويس وهو ميت من الرعب.«أنتِ جيتي المستشفى دي إزاي؟! وازاي عرفتي الملف؟! انتِ اتجننتي؟!».. ده كان صوت طارق وهو بيلهث وبيتكلم بعصبية واضحة وصوته مرجف.

​رديت عليه ببرود وقسوة أول مرة تطلع مني:«كنت فاكرة إنك قاسي وبس يا طارق.. بس طلع إنت مش قاسي، إنت شيطان! خمس شهور وسايب بنتك تتلوى من الوجع وبتكدبني وتقولي دلع بنات.. ليه؟ مستخسر فيها ايه؟ ولا خايف تفضحك في إيه؟».

​طارق حاول يتماسك على الناحية التانية، وصوته نزل لدرجة التوسل المخلوط بالتهديد:«اسمعي يا منى.. اقفلي الموضوع حالا وخدِها وروحي على البيت، أنا هفهمك كل حاجة.. الفلوس.. الفلوس يا منى! المستشفى دي كانت هتكلفني تمن محترم..

وأنا وقتها كنت باسرع في صفقة الشركة الجديدة ومش هقدر أدفع مصاريف الفحوصات والعمليات الغالية دي!».​الصدمة نزلت عليا أثقل من الجبل.​«فلوس؟! فلوس يا طارق؟! بنتك بتموت قدامك وبتقولي فلوس وخايف على صفقة؟! دي روح يا بني آدم.

. دي قطعة من روحي ومن جسمك!».​ضحك طارق بضحكة هستيرية على الناحية التانية وقال بصوت مرعب:«إنتي مش فاهمة حاجة.. دي مش البداية يا منى! لو عرفتي أنا استلفت الفلوس دي من مين، وليه كنت مضطر أخفي الملف من الأساس، هتعرفي إننا كلنا بقينا في خطر مش بس مريم وحدها!

».​وقبل ما أرد عليه، سمعت صوت عربية بتقف بعنف تحت شباك الاستراحة، والباب اتفتح بقوة.. دخل طارق وشوشه مصفرة وعينيه طايرة من الرعب، وبص لي وهو بياخد نفسه بصعوبة، وقال جملة خلتني أتجمد مكاني:«الحقي يا منى.. اللي هددني وخلاني أخبي الملف.. جه ورايا لحد هنا!

».​تجمدت مكاني وأنا باصة لطارق.. وشوشته كانت مصفرة، وعينيه طايرة في كل حتة حواليه كأنه هربان من كابوس مرعب. الكلمات اللي نطقها كانت لسه بتتردد في وداني: «اللي هددني وخلاني أخبي الملف.. جه ورايا لحد هنا!

»​قربت منه خطوة، ودموع الغضب والقهر ماليين عيني، وبصوت حاد شبه الهمس نطقته من بين ضروسي:«تقصد مين يا طارق؟! مين اللي يقدر يهددك لدرجة إنه يخليك تضحي بروح بنتك؟! طارق.. انطق حالاً وفهمني إيه علاقة مرض مريم بتهديدات وقرف إنت مداريه عننا؟!».

​طارق بلع ريقه بصعوبة، وكان لسه هينطق بحرف واحد، وفجأة.. اتقطعت أنفاسه ووسع عينيه بصدمة لما شاف شخص تالت داخل من باب الاستراحة بخطوات بطيئة وثابتة، وبيبص لنا بنظرة كلها شر وشماتة!​شخص مكنش يخطر على بالنا لا في حلم ولا في علم..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
49مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان