​سحبت بنتي من ورا جوزي عالمستشفى

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

واحد من أقرب الناس لينا، وكان داري بكل تفاصيل حياتنا، والظهر اللي كنت فاكراه سند لينا في كل مصيبة!​بصيت للشخص ده بصدمة وصرخت في وش طارق:«هو ده؟! ده اللي هددك؟!».​وقبل ما طارق يلحق يرد، سمعنا صوت فتح باب أوضة العمليات وطلوع الدكتور أدهم ووشه مخطوف وبيجري علينا بسرعة وهو بينادي:«مدام منى.

. الحقيني! حالة مريم دخلت في مضاعفات مفاجأة و..».​القلب وقف في صدري، والدنيا اتقفلت قدامي.. هل مريم هتقوم بالسلامة؟ وإيه السر المرعب اللي بيجمع الشخص ده بطارق؟ وإيه علاقة كل ده بمرض بنتي؟!​الشخص اللي دخل الاستراحة ماكنش غريب.

. كان "حازم"، شريك طارق المقرب وصديق عمره اللي كنت بعتبره زي أخويا!​بصيت لطارق بصدمة مش مستوعباها، ولقيت طارق بينزل راسه في الأرض بكسرة وقهر، وهو بيقول بصوت مكسور:«حازم كان ماسك عليا ديون ووصلات أمانة قديمة بسبب الشراكة والخسارة اللي حصلت في الشركة..

وهو اللي هددني إنه يفضَحني ويدخلني السجن لو صرفت أي مليم من فلوس الشركة على علاج مريم.. قالي سيبيها تروح في داهية المهم رقبتي أنا!»​كلماته نزلت عليا زي الصاعقة.. أب يبيع بنته عشان خايف على نفسه من السجن؟

! صديق عمر يساومه على روح طفلة؟!​حسيت بنار بتغلي في عروقي، وفجأة نسيت الخوف والضعف، بصيت لحازم بعيون كلها شرار وصرخت فيه بصوت رجّ المكان:«يا حطّاب القلوب يا عديم الرحمة.. بنتي لو جرالها حاجة، هندمكم كلكم وهفضحكم في الدنيا كلها!

»​سيبتهم ووقفت قدام باب أوضة العمليات زي الأسد اللي بيدافع عن ضناه، عيوني على الزراير والشاشات، وقلبي بيدعي ربنا بكل قوة إن مريم تفتح عينيها وتعيش.​بعد ساعات طويلة كأنها الدهر، الباب اتفتح وطلع الدكتور أدهم، وعلامات الإرهاق واضحة على وشه، بس كان مابتسم ابتسامة خفيفة، وقال:«الحمد لله يا مدام منى.

. لحقناها في آخر لحظة، الورم اتشال بالكامل، وبفضل ربنا ثم شجاعتك وإصرارك، مريم بقت في أمان وخارج الخطر!»​حسيت إن روحي رجعت لجسمي، سجدت على الأرض أشكر ربنا، ومن غير ما أبص لطارق أو حازم اللي كانوا واقفين يترعشوا في ركن الاستراحة، دخلت لبنتي وهي نايمة على السرير، مسكت إيدها الدافاية اللي كانت لثواني فاتت ساقعة كالثلج، وبوّست راسها وهمست لها:«عشاني وعشانك يا ضحكتي.

. مفيش مخلوق في الدنيا دي كلها هيقدر ياذيكي تاني بعد اليوم.. أمك بيكي ولتاريخك سند!»​وفي نفس اللحظة، كان القانون بياخد مجراه.. طارق وحازم اتقبض عليهم، ودفعوا تمن قسوتهم وجشعهم غالي قوي، وأنا وبنتي بدأنا صفحة جديدة نضيفة وخالية من أي خوفتمت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
47مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان