قصة وج.ع وقلب مكسور!

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

بس الرسالة دي عرفتني هو عمل إيه عشان يربط لسان بنتنا ويخليها تبلع المرار لوحدها.​والأدهى والأمر.. إنه لغاية اللحظة دي.. كان فاكر إني لسه في طيارتي في السما!​قعدت مع مريم عشان تحكي لي بالتفصيل كل اللي حصل من أول يوم سفر لي، وكتبت قدامي كل كلمة بحرقة دم؛

إزاي الحضانة قفلت فجأة، وإزاي طارق أقنعني إنه أخذ إجازة وهو من جوه كان ناوي يبيع بنته ومستقبلها عشان مزاجه ودماغه!​مريم حكت لي عن يوم الاثنين اللي بدأ بصوت عياط التلات توائم، وإزاي اضطرت تقعد تخدمهم وتعملهم الفطار وهي أصلاً وراها مدرسة أونلاين ومناقشات جماعية إجبارية عليها درجات ومستقبل.

وطارق؟ دخل مكتبه في البيت وقفل على نفسه وقالها: "أنا ورايا شغل.. خليكي تحت مع العيال!".. طبعاً مكانه الحقيقي مكنش الشغل، مكانه كان ملاعب الجولف!​وفي يوم الثلاثاء، حماتي "نرجس" جت زارتهم ومعاها صينية أكل، وسألت مريم على أبوها، فلما عرفت إنه بيلعب جولف سألتها لو متأكدة.

. بس طارق كانبهدل ودماغ مريم غاسلها بكلمتين: "إياكي تزعلي أمك في سفرها وتفهميها إنك فاشلة!"، فالمسكينة سكتت وبلعت المرار عشان ما تبوظش عليا المؤتمر.​لحد ما جه يوم الأربعاء، يوم الحصار الحقيقي؛ مريم طلبت منه يقعد ساعة واحدة عشان عندها ندوة تصميم حية ومهمة، فرد عليها بكل برود: "عندي خطط تانية.

. اتصرفي إنتي!".. وسابها تاكل نفسها لحد ما كل حاجة باظت.​ساعتها، ما قدرتش أستحمل.. فتحت تطبيق البنك على تليفوني ودخلت على حسابنا المشترك، وهنا ظهرت "الفاتورة السودا"!تلات عمليات سحب من نادي جولف خاص اسمه "بين هولو":​يوم الإثنين: ١٨٠ دولار.​يوم الثلاثاء: ١٨٠ دولار.​يوم الأربعاء: ١٨٠ دولار (لسه معلقة).

​المجموع: ٥٤٠ دولار كاملة! تلات صباحيات قضاهم هناك، وفي الآخر يبعت لي رسايل كذب عيني عينك: "قاعد شغال من البيت.. العيال زي الفل.. كله تحت الكنترول!"طلع مستغفلنا إحنا الاتنين؛ حول ساعات مدرسة بنته ومستقبلها لشغل "دادة" مجانية في البيت، ورايح يصرف فلوسنا على مزاجه وفسوحه!

​مريم بصت لشاشة تليفوني وهي مقهورة، وسألتني بصوت يقطع القلب: "هو أنا لسه هقدر أروح بكرة مقابلة المنحة؟"قلبي اتقبض، دي بتستأذني عشان تحضر مقابلة هي تعبت فيها سنة كاملة! حضنتها وقعدت أقسم لها: "طبعاً يا روح قلبي.. هتروحي، وهوديكي بنفسي.. والنهارده هتنامي وتستريحي تماماً.

"​كلمت حماتي "نرجس"، وجت البيت فوراً، وأول ما شافت وش مريم الباهت وتعبها، عيطت وقعدت تلطم وتقول إنها المفروض كانت تفضل معاها وماتسيبهاش.. قلت لها: "لينا كلام كتير بعدين.. دلوقتي بس خليكي مع العيال عشان مريم تدخل تاخد دش وترتاح.

"​طلعت فوق، صورت رسائل طارق، وصورت حركات سحب الفلوس من البنك، وبعتّ كل رسائله على تليفوني كدليل دامغ ما فيهوش فرصة للمراوغة.​الساعة بقت ستة بالظبط.. سمعت صوت عربية بتدخل الجراج. الباب اتفتح، ودخل "طارق" الشقة..

ماسك شنطة الجولف في إيده، ولابس كاب بهتان من الشمس، ومبتسم ابتسامة الرايق اللي مش شايل هم الدنيا، وقال بكل برود وبجاحة:"يا هلا يا أم العيال.. جيتي بدري يعني! قوليلى.. مؤتمرك خلص على خير ولا إيه؟"
​كنت عاوزة أسأله بكل حرقة دم: "ها.. لعبتك الحلوة في الملعب كانت مستاهلة؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
49مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان