​ثمن إهانة أمي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. مش ملكنا إحنا!​وورا نيفين.. يوسف وقف ساكت تماماً، لا دافع عن أمه، ولا اعترض على كلامهم. السكوت ده.. كان الإشارة الأخيرة اللي كنت محتاجها.​طلعت تليفوني بهدوء، وبعت رسالة واحدة بس للمحامي بتاعي اللي كان قاعد على الترابيزة رقم اثناشر:​"نفّذ.

"​وبعدين.. طلعت على المسرح، خطفت مايكروفون الفرقة الموسيقية، وخليت صوت الصفارة الحادة يخترق المكان كله ويسكت الجميع.​كل الرؤوس في القاعة التفتت ناحيتي فجأة. ابتسامة جوري اختفت في ثانية.​طلعت الظرف من جيب جاكت البذلة، ورفعته قدام الكل. . وقلت بصوت صارم هز القاعة:— “ده.

. الشيك الأخير بمبلغ مية ألف دولار، تمن بقية سهرة الليلة!”​همسات وصدمات سرت في وسط الحضور. ويوسف حرّك شفايفه بصمت وهو مرعوب: “يا بابا، كفاية أرجوك..”​بس أنا كنت بطلت أكون محفظته المفتوحة. . من عشر ثوابق بالتمام والكمال!​وقفت على المسرح، والظرف في إيدي.

القاعة كلها بقت زي الجبانة، السكون مخيم وما حدش بيتنفس.​بصيت في عيون الناس، وبعدين وجهت نظري ليوسف ولجوري وأمها، وقلت في المايك بصوت هادي بس نافذ:​— "الظرف ده فيه مية ألف دولار.. باقي تكاليف الليلة.

بس الفلوس دي مش هتتسلم للمنظم، ولا للمطربين، ولا لصاحب القاعة."​همهمات صدمة مشيت في المكان كله. جوري وشها جاب ألوان، ومدام نيفين قربت خطوتين بخطى متوترة وهي بتحاول تبتسم قدام الناس وتقول بصوت واطي:— "إيه الجنان ده؟! اتفضل انزل بلاش قلة قيمة قدام كبار البلد!

"​ما ردتش عليها، وتابعت في المايك:— "العقد اللي ممضي بيني وبين إدارة المكان والموردين فيه بند صريح.. بند بيحمي كرامة الإنسانية قبل أي شو ومظاهر. والبند ده بيديني الحق أوقف الحفلة فوراً وسحب كل المبالغ لو حصل أي تصرف غير أخلاقي أو إهانة متعمّدة.

"​في اللحظة دي، دخل المحامي بتاعي الأستاذ سامح من باب القاعة الرئيسي، ومعه مدير المكان ورئيس فريق الأمن.​سامح قرب من المايك وقال بكل رسمية:— "بناءً على طلب الموكل، ورصد الكاميرات الخارجية للواقعة، تم إلغاء كافة الخدمات المقررة لبقية السهرة، وإلغاء فقرة الألعاب النــ,,ـــــارية، وإغلاق البار والمطعم فوراً.

"​الضيوف بدأوا يتهامسوا بصدمة، والجرسونات بدأوا يشيلوا الأكل والكاسات من على الترابيزات!​جوري صرخت بانهيار وهي بتبص ليوسف:— "إنت ساكت ليه؟! اعمله حاجة! ده بيخرب بيتنا وبيفضحنا!"​يوسف جرى على المسرح ودموعه في عينيه، وقال وهو بيمسك إيدي:— "يا بابا أرجوك! جوري حلمها طول عمرها الفرح ده.

. مسستثمرين شركتي الجديدة قاعدين على ترابيزة ثمانية! لو الفرح اتقفل كده شغلي ومستقبلي بضيعوا!"​بصيت له بكل أسى وقلت له:— "إنت اللي ضيعت نفسك لما اخترت تبيع كرامة أمك عشان شوية مظاهر فارغة."​بس المفاجأة الكبرى.. مكنتش هنا!

​في وسط الدوشة دي، مدام نيفين طلعت تليفونها وبقت بتتصل بهستيريا، وفجأة صرخت في المايك بعد ما خطفته من إيد الفرقة:— "إنت فاكر نفسك مين؟! فاكر إنك بقية الفلوس دي هتفرق معانا؟ إحنا مش محتاجين صدقة منك!

شركة ابنك الجديدة أصلاً متسجلة باسم بنتي جوري، وأنا اللي دافعة رأس مالها الأولاني!"​هنا.. أنا ابتسمت ابتسامة خفيفة.​طلعت من جيب البذلة الداخلي ملف تاني خالص، ورفعته قدام الكل وقلت:— "كويس إنك فتحتي الموضوع ده يا مدام نيفين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
44مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان