​ثمن إهانة أمي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. الملف ده فيه كشف الحساب الحقيقي لشركة ابنك. "​يوسف اتسمر مكانه: "ملف إيه ده يا بابا؟!"​— "الملف ده بيثبت إن المبلغ اللي دفعتوه عشان تسجيل الشركة باسم جوري، كان مجرد قروض بضمان أملاك مراتي أمينة.. أمك اللي اتسحلت في الطين النهارده! وأنا بصفي كل الأصول دي دلوقتي فوراً.

"​وش جوري ومدام نيفين اتخطف، ويوسف بقى يبص لهم بذهول وهو مش فاهم حاجة:— "قروض بضمان أملاك أمي؟! جوري.. إنتِ مش قلتي لي إن الفلوس دي من ورث باباكي?!"​جوري ارتبكت وبدأت تتراجع لورا وهي بتأتأ:— "يـ.. يوسف.. استنى نفهمك..

"​قبل ما يكملوا كلامهم، صوت سرينات بوليس المكان بدأت تقرب من برة القاعة! الضيوف بدأوا يقفوا من على الكراسي بذهول..​يا ترى البوليس جاي لمين؟ وإيه السر التاني اللي مخبياه جوري وعيلتها وكانت أمينة هي الضحية فيه من الأول؟

​صوت سرينات البوليس كان بيقرب أكتر وأكتر، لحد ما عربيات الشرطة وقفت قدام بوابات القاعة الزجاجية الفخمة.​الضيوف كلهم قاموا من على الكراسي بذهول ورعب، والهمسات بقت صراخ. يوسف وقف مكانه متجمد، مش عارفين البوليس جاي لمين، وهل دي حقيقة ولا كابوس بيتحقق؟

​فتح باب القاعة، ودخل ظابط شرطة ببدلته الرسمية، ووراه عسكريين، ومعاهم مستندات وأوراق رسمية واضحة. الضابط وقف في وسط القاعة وقال بصوت صارم:— "مين هنا مدام نيفين الألفي.. والآنسة جوري الألفي؟"​وش مدام نيفين اتخطف، والدم عرق في وشها، وقالت بصوت متهدج وهي بترجع لورا:— "أنا.. أنا نيفين! في إيه؟

إنتوا باصين لنا كده ليه؟ دي حفلة جواز بنتي!"​المحامي بتاعي، الأستاذ سامح، خطف المايك من إيدي وهتف بصوت عالي سمعه الكل:— "الحفلة انتهت يا مدام نيفين.. البوليس مش جاي عشان فرح، البوليس جاي عشان قضايا نصب، تزوير مستندات، وغسيل أموال!

"​القاعة كلها صرخت بصدمة! يوسف بص لعروسته ببرود وذهول، وقال بصوت مرتعش:— "تزوير إيه؟! نصب إيه يا سامح بيه؟ فهمني!"​سامح فتح ملف تاني وطلّع منه أوراق رسمية وقال ليوسف:— "يا يوسف، خطيبتك ووالدتها مش بس خدعوك في الفلوس.

. دول استغلوا اسمك وشركتك الجديدة عشان يهربوا ملايين الجنيهات من قروض بنكية وهمية، وكانوا ناويين بعد الفرح يهربوا برة البلد ويسيبوك وحدك تشيل الديون والعقوبات الجنائية!"​جوري انهارت تماماً، ومكياجها ساح مع دموعها الحقيقية، وبقت تزعق بهستيريا:— "ده كذب!

بيكدبوا عليكم! يوسف.. صدقني أنا بحبك! دافع عني!"​لكن يوسف.. بص لها نظرة كره وصدمة عمره ما توقعها. افتكر هو عمل إيه مع أمه من نص ساعة.. افتكر لما أمينة كانت مرمية في الطين، وإزاي هو باع كرامتها وشرفها عشان يرضي البنت دي وأهلها، وعشان "المنظر الاجتماعي" الفيك!

​الظابط قرب من نيفين وجوري ولبسوا الكلابشات قدام مية مدعو من كبار البلد ورجال الأعمال اللي كانوا بيصفقوا لهم من شوية. مدام نيفين بصت ليوسف بتهديد وهي مسلوبة الإرادة:— "لو دخلنا السجــ,,ـــــن.. هندخلك معانا يا يوسف! إنت كنت شريكنا في التوقيعات!

"​يوسف حط إيده على راسه ووقع على ركبه في وسط القاعة، وبقى يبكي بانهيار.. بس المرة دي، مش عشان الفرح، ولا عشان الشو والمظاهر، لكن لأن العالم اللي بناه باظ قدام عينه في ثواني.​رفعت عيني بهدوء، وبصيت ناحية مراتي الحبيبة أمينة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
45مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان