كابتن من غير رخصة..

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

. والنهارده، أنا عرفت إن الحقيقة ممكن تتأخر، بس مستحيل تمــ,,ـــــوت. أسئلة بابا أخيراً لاقت إجابة، ومفيش أرواح تانية هتتؤذي بسبب الإهمال."​طُرد المسؤولون المتورطون في إخفاء تقارير الصيانة، واتفتحت تحقيقات موسعة في كل أسطول الطيران عشان تتصلح العيوب القاتلة دي نهائياً.​أما "مالك"..

فرغم كل الأضواء والشهرة اللي حاصرته، رجع لبيته البسيط مع جدته، بس وهو حاطط الشارة البرونزية فوق مكتبه، وعارف كويس قوي إنه مش بس أنقذ مئتي روح على متن طائرة.. ده أعاد الحق لصاحبه، وخلّي اسم أبوه يرجع ينور في السما، أطهر وأقوى من الأول بكتير!

✈️✨ ​مرت الشهور على ليلة الرحلة 782، وبقى اسم "مالك إبراهيم" محفور مش بس في سجلات الطيران العالمية، ده بقى حكاية كل بيت في مصر والعالم العربي. الولد اللي دخل قلب المحنة وعمره اثنا عشر سنة، اتحول لرمز للشجاعة والأمانة.​أكاديمية الطيران الخاصة في مصر والشرق الأوسط مسبتهوش لوحده؛

وبعتوا له منحة دراسية كاملة ومجضلة لحد ما يخلص تعليمه الأساسي، عشان يدخل الكلية الجوية من أوسع أبوابها لما يبلغ السن القانوني، ويبقى أصغر كابتن طيار معتمد بشكل رسمي مش بس بالمحاكاة.​في يوم ربيعي هادي، كان مالك قاعد على مكتبه القديم في البيت، مطلع كشكول الطيران والشارة البرونزية بتاعة أبوه اللي لمعت تحت ضوء الأباجورة.

​دخلت عليه جدته ومعاها طبق الشاي بالنعناع، حطته جنبه وقعدت على الكرسي القريب بحب وهي بتملس على شعره: "بتفكر في إيه يا مالك يا حبيبي؟ سارح في إيه؟"​رفع عينه وبص لستو بابتسامة دافية: "بفكر يا ستو.

. لو بابا كان واقف وشايفنا دلوقتي، تفتكري كان هيقول إني رفعت راسه؟ "​حــ,,ـــــضنته جدته بشوق وقالت بصوت مدمع من الفرحة: "يا نور عيني.. أبوك مش بس رافع رأسه بيك، ده لو كان هنا كان قال لك: (تسلم إيدك اللي شالت الأمانة ووصلت الناس لبيوتها يا بطل).

. إنت مش بس أنقذت مئتي راكب، إنت رجعت الحق لماله وفتحت عيون الناس على الحقيقة. "​فتح مالك كشكول الطيران، وكتب بخط واضح وصريح في أول صفحة جديدة:​"الطيران مش مجرد زراير بندوس عليها.. الطيران أمانة، والشجاعة بتبان لما الدنيا تقفل قدامك وتختار تعمل الصح، مهما كان التمن.

"​بره الشباك، كانت طيارات الخطوط بتعدي في السما البعيدة، منورة في عتمة الليل. . وكل طيارة كانت بتعدي، كان مالك بيبصلها بابتسامة واثقة، وعارف كويس قوي إن أبوه لسه طاير معاه في كل خطوة، وإن السهول والسما الواسعة.. بقت كلها ملكه! ✈️🌟تمت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
45مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان