بنتي بين الحياة والمو.ت، وجوزك هو السبب!

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

​"بنتي الوحيدة بين الحياة والمـ,ـوت، وجوزك هو السبب!"​الجملة دي نزلت على دماغي زي الصـ,ـاعقة.. كنت واقفة مصدومة قدام بيتي والشرطة مالية الشارع، وجوزي طالع على نقالة الإسعاف، وفجأة راجل غريب مكنتش أعرفه فلت من إيدين العسكري، وقف قدامي وصرخ بكل قهره وغضبه: "اسألي المحترم جوزك.

. عمل إيه في بنتي؟ !"​والأسوأ من كده؟ لما بصيت لجوزي وهو مغمض عينيه، لقيت في نظراته المكسورة رعب واعتراف أخرس.. خلتني أحس إن الكابوس الحقيقي لسه بيبتدي!​بداية الكابوس​الساعة كانت اتنين وتلت الظهر، يوم الثلاثاء..

صوت صرخة اخترق الهدوء في السوبر ماركت اللي بشتغل فيه وأنا واقفة على الكاشير وبمرر البضاعة. بصيت بسرعة، وكان البيض هيقع من إيدي من الصدمة.​"عمر؟!"​ابني الوحيد.. عنده 6 سنين.. واقف قدامي على بعد خطوات، حافي، بلبسه المنزلي والتراب مغطي ركبه، وشه أحمر زي الدـ,ـم، والدموع نازلة زي المطر على خدوده.

​بيتنا كان بعيد عن السوبر ماركت تقريباً 3 كيلو! ​جريت من ورا الكاشير ومسكت كتافه وأنا بترعش:"في إيه يا حبيبي؟! مالك؟! وأبوك فين؟!"​عمر كان بيلهث ومش قادر ياخد نفسه، وصوته بيقطع القلب:"يا أمي.. تعالى بسرعة.. بابا في البيت وـ..."​ما قدرش يكمل الجملة من كثر العياط والخوف.

مديرتي في الشغل، أميرة، جيت جري وقالتلي بصوت متأثر:"اجري يا هدى على بيتك.. أنا هسد مكانك!"​شلت عمر بين إيديا وجريت بيه على العربية، ركبته ورا وربطت له الحزام، وبصيت له في عينه عشان أفهم:"قولي يا عمر، اهدى يا حبيبي وقولي إيه اللي حصل؟

"​مسح وشه بكفوفه الصغيرة وهو بيترعش:"كان في راجل غريب عندنا في البيت يا أمي.. وفجأة سمعت صوت خناقة عالية بينه وبين بابا، وبابا صرخ عليا وقالي اطلع غرفتك فوق واقفل على نفسك!"​قلبي انقبض، وركبي خفت:"وبعدين؟ حصل إيه تاني؟

"​"سمعت صوت حاجة بتتكسر جامد. . وبعدها بابا صرخ صرخة تخوف.. نزلت تسلل بشويش، لقيت بابا مرمي على الأرض ومش بيتحرك!"​صوابعي اتعلمت على الدريكسيون من كثر الضغط:"والراجل ده.. كان فين؟"​هز رأسه بخوف:"الراجل الغريب كان ماسك تلفون بابا.

. ولما شافني، بصلي بصة تخوف وقالي اقف مكانك وما تتحركش! "​طرت بالعربية على البيت، والأفكار السودا بتاكل في عقلي.. يا رب استر، يا رب احفظهولنا.​عمر كان لسه بيبكي في الكنبة الورانية وهو بيحكي:"أنا خفت يا أمي، هربت من باب الجنينة اللي ورا..

رحت عند طنط أم محمد جارتنا أخبط محدش فتح، وعارف إنك شغالة في السوبر ماركت فجريت عليكي. ."​3 كيلو.. طفل عنده 6 سنين مشيهم حافي في الشارع ومخضوض، عشان خايف على أبوه!​الحقيقة المرة​أول ما دخلت شارعنا.. سرينات الإسعاف والشرطة كانت ملعلعة والأنوار الحمرا والزرقا بتلف في المكان.

​سيارة بوكس.. والتانية.. والتالتة. وعربية الإسعاف سادة مدخل البيت تماماً.​قلبي وقع في رجليا.. ركنت العربية على جنب ونزلت أجري، وعمر ماسك في هدومي وبيصرخ: "بابا! بابا!"​ظابط شرطة اعترض طريقي بحزم:"يا مدام لو سمحتي ارجعي ورا، المنطقة مقفولة!"​"ده بيتي! وجوزي جوه!

في إيه اللي حصل?!"​نظرة الظابط اتغيرت أول ما شاف الطفل الحافي المتبهدل اللي ماسك فيا:"حضرتك المدام هدى؟ "​"أيوه أنا! وده ابني! جوزي جرى له إيه نطقوا?!"​قبل ما الظابط يرد، خرجوا اتنين من المسعفين شايلين نقالة من باب البيت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
41مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان