العباية الملكية

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

. يا إما هنضطر ننقلك للدرجة الاقتصادية فورا."​شهقات الغضب طلعت من كذا حد في الكبينة.​بصيت لها في عينيها مباشرة وقاطعتها:— "يعني حتتي مشكلتي مش في الحجز، ورغم كده بتهددوني بتاخدوا مني الكرسي اللي أنا دافعة ثمنه لمجرد إن لبسي العفيف البسيط مش عاجب ذوقك؟

هو ده قرارك النهائي؟"​فك نعمة اتشد بثقة عمياء.. كانت فاكرة إنها بتحافظ على "برستيج" الشركة، وما كانتش فاهمة إنها بتهد بيت الشركة على رأسها ورأس صاحبها!​قالت بصرامة:— "لو رفضتي التعاون، هنضطر ننزلِك من الطيارة باستخدام أمن المطار.

"​داليا كانت ابتسامتها الشماتة باينة على وشها، وكارم مد إيده عشان يطلب الأمن.​أنا ما بكتش.. ولا رفعت صوتي. بالعكس، سميت الله، حطيت موبايلي في الشنطة، وقفت بكل كبرياء وقار قبل ما حد يجرؤ ويمسني.

​على بال ما جه مشرف البوابة ومعاه ظابط أمن المطار، كانت نص الكبينة بتتكلم وبتعترض بصوت عالٍ.— "التذكرة سليمة ومعاها حق!"— "المفروض تنزلوا الطاقم ده مش هي!"​بس نعمة كانت مكملة في كبريائها وما بتردش.

​سحبت شنطتي من الصندوق الفوقاني وبصيت لنعمة بقلب جامد وقلت بصوت واطي بس مسموع:— "أنا بتمنى عشان خاطرك وعشان خاطر الشركة دي.. تكوني متأكدة تماماً من اللي بتعمليه ده."​لأول مرة، لمحت نظرة شك وخوف بتتسلل لعيونها.. بس تراجعت ولفت وشها وسابت أمن المطار يرافقني برة الكبينة.

​مريت في الممر والكل بيصلي بذهول وغضب، والراجل الكبير حط كارت في إيدي ودمس لي:— "أنا شهدت على كل حاجة.. كلميني في أي وقت لوحبيتي ترفعي قضية."​عند بوابة الصعود، مشرف البوابة مد إيده وقال:— "إثبات الشخصية بعد إذنك يا فندم."​ديته بطاقتي الشخصية.

قرأ الاسم مرة..وبعدين قرأه تاني..وشه أصفرّ ولونه اتغير تماماً!​— "أميرة... أميرة العطار؟"— "أيوه، أنا."​عينيه راحت بسرعة على الطيارة، وبعدين بَص على شاشته المتصلة بنظام إدارة الشركة. كان فيه شريط تحذير أحمر بيبرق تحت ملف الراكب بتاعي — شريط ما بيظهرش على الأجهزة الصغيرة اللي في إيد المضيفين!

​انسحب المشرف خطوتين لورا وهو بيلقط أنفاسه، ورفع التليفون وشغل مكالمة..وبعدين مكالمة تانية..وبعدين تالتة!​جوة الطيارة، الركاب كانوا بيتلفتوا ومستغربين ليه أبواب الطيارة لسه مفتوحة والرحلة اتعطلت. نعمة كانت واقفة عند المدخل بتحاول تتصاهر بالثبات والهدوء.​بعد ثلاث دقايق بالظبط..

جه مدير عمليات المطار لشركة "خطوط الأفق" بيجري في الصالة من غير حتى ما يلبس بليزر البدلة، وعرقه سايح!​بص لبطاقتي، وبعدين للشاشة.. وشه بقى زي القماش الأبيض من الصدمة.​همس بصوت مرعوب وهو بيوطي راسه احتراماً:— "مدام أميرة... أستسمحك ونستسمح جلالتك.

. أنا أسف جداً! حقك علينا!"​نعمة سمعت الجملة دي وهي واقفة عند باب الطيارة..الدم اتصفى من وشها تماماً!ابتسامة داليا اختفت في ثواني!وكارم نزل عينيه في الأرض مش قادر يرفعها!​في لحظات، صدر أمر فورى لنعمة وداليا وكارم بالخروج فوراً من الطيارة وتسليم كروت العمل والرتب بتاعتهم فوراً تمهيداً للتحقيق والرفض النهائي!

​نعمة حاولت تتكلم وتنقذ نفسها بجمود:— "حضرتك فيه سوء تفاهم بسيط بس...!"​بصيت للبنت اللي لسه بتسجل الموقف بالموبايل وقلت لنعمة:— "لا يا نعمة.. ما فيش سوء تفاهم.. دي كانت قرارات واضحة جداً منكم."​في اللحظة دي بالظبط.. الشنطة في إيدي بدأت تهتز..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
46مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان