رجع يطلب السماح بعد ما ضيّع بيته بإيده

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

لكن في الآخر خفت أديهاله، وخبيتها في درج التسريحة.
فتحت الرسالة، وقلبي بيدق بعنف.
آسر قال بصوت واطي:
«ياسمين ورّتني جزء منها، وقالتلي إنك كنتِ عارفة إني لسه بحبها، وإنك اتجوزتيني عشان اسم عيلتي وفلوسي.»
رفعت عيني له، مش مصدقة.
«وإنت صدقتها؟ من غير ما تسألني حتى؟»
نزل عينيه للأرض.

«أيوه.»
ضحكت بمرارة، وقلتله:
«خمس سنين يا آسر! خمس سنين كنت شايفني فيهم قدامك، ومع ذلك صدقت عنها أسوأ حاجة، من غير ما تحاول تعرف الحقيقة مني.»
ما ردش.

اعترف إنه بعد رجوع ياسمين، افتكر إنه ممكن يرجع يعيش الحياة اللي كان بيحلم بيها زمان. وإنه صدق كلامها لأنها قالت له اللي كان عايز يسمعه، ولأنه كان بيدور على سبب يبرر لنفسه بيه إنه يسيب جوازه.

لكن بعد ما اتطلقنا، بدأ يكتشف إنها مش الست اللي كان متخيلها. كانت مهتمة بالفيلا والحفلات والفلوس والنفوذ، وكانت مستعجلة إنه يتجوزها ويبدأ معاها حياة جديدة.
ولما اكتشف الرسالة كاملة، فهم إنها كانت أخدت جزء واحد منها، واستخدمته عشان تقنعه إني اتجوزته لمصلحتي.

كنت لسه بحاول أستوعب، لما طلع آسر ورقة تانية من جيبه.
قال:
«وفيه حاجة أخطر من الرسالة.»
مد إيده بالورقة، ولما قرأتها، حسيت بالبرد بيسري في جسمي.
كانت نسخة من أوراق اتفاق الطلاق، وفيها بند متعلق بحقوق الأولاد المالية، بصياغة مختلفة عن النسخة اللي محاميّ راجعها معايا.

بصيت لتوقيعي في آخر الصفحة، وبعدها رفعت عيني له.«أنا ما مضيتش على الورقة دي!»
هز راسه وقال:
«عارف. دي النسخة اللي ياسمين كانت عايزاني أخليكي توقعي عليها.»
اتصلت بمحاميّ فورًا، وصورت كل الأوراق زي ما طلب مني، واتفقنا إننا نقارن النسخة دي بالمستندات الرسمية، وما نعتمدش على أي ورقة قبل ما يتأكد مصدرها وصحتها.

آسر وقف ساكت لحد ما خلصت المكالمة، وبعدها قال:
«هي كانت عايزة تضمن إن مفيش حاجة تربطني بيكي أو بالأولاد.»
حسيت بغضب شديد.
«دول ولادك يا آسر! إزاي تسمح لحد يفكر فيهم كأنهم عائق في حياته؟»
ما حاولش يدافع عن نفسه.
قال:

«أنا غلطت. وكنت بصدق اللي يريحني بدل ما أواجه الحقيقة.»
كنت على وشك أطلب منه يمشي، لكن تليفونه رن فجأة.
ظهر اسم ياسمين على الشاشة.
بصيت له وقلت:
«رد، وحط المكالمة على السماعة.»
اتردد لحظة، وبعدها رد.
جاله صوتها متوتر:
«إنت فين يا آسر؟ مش قلتلك ماتروحش لمريم؟»

بصلي، لكنه ما ردش.
كملت ياسمين بعصبية:
«فاكر إنك لما تحكيلها عن الرسالة هتصلح كل حاجة؟ إنت لو قلتلها السبب الحقيقي اللي خلاك تتجوزها من البداية، مش هتلاقي عندها أي فرصة ترجع لها!»
حسيت إن نفسي اتسحب مني.
بصيت لآسر وسألته:
«هي تقصد إيه؟»
ياسمين ضحكت بسخرية وقالت:

«مريم، إنتِ كنتِ الاختيار الآمن بالنسبة له. هو ماكانش ناسيّني لما اتجوزك، لكنه افتكر إني مش هرجع، فقرر يكمل حياته معاكي.»
الكلام وجعني، لكن المرة دي ما انهرتش. بصيت لآسر وسألته:
«الكلام ده حقيقي؟»
فضل ساكت ثواني طويلة.
وبعدين قال:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
49مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان