الوجبة الأخيرة

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

​قرا الورقة مرة واحدة، وبص لساعته.. وفي لحظة، الدـ,ـم فار في وشّه وخف لون وجهه!​مد الورقة للمضيفة الرئيسية وهو حاطط صباعه بحذر تحت كود الشحنة، وقال بصوت مكتم: «دي الشحنة بالذات اللي العمليات نبهت علينا نتحفظ عليها!».

​وراه، راكب نزل شوكته ببطء ولسه فيها حتة بيض، بينما المضيفة الرئيسية بتبرق في الورقة وهي مذهولة: «مستحيل.. أنا بنفسي مضيت على شحنة تانية خالص!».​الكابتن مد إيده على الميكروفون الداخلي عشان يعلن حالة الطوارئ، وفي نفس اللحظة دي، لاحظت مريم إن في حد بيحاول يسحب ورق التموين والتموين بطريقة مريبة من ملف المطبخ!

​الكابتن "محمود" مد إيده بسرعة على جهاز النداء الداخلي، بس قبل ما ينطق بكلمة واحدة، كانت المضيفة الرئيسية جريت ناحية ملف المطبخ. وطلعت ورقة التموين نَصها برّه، بس لحقت إيد الشخص اللي كان بيحاول يخفيها.. وكانت هي نفس المضيفة اللي هددت "مريم" قبل دقايق! ​زعقت المضيفة الرئيسية بقوة: «بتعملي إيه؟

!».البت وشها أصفر تماماً ووقفت تبرطم بصوت مجهد: «أنا.. أنا اتطلب مني أغير الليبلز (اللاصقات)!».​الكابتن لف بسرعة ووشه كله غضب: «مين اللي طلب منك كده؟!».​درجة الأولى كلها سكتت تماماً، ومريم ضمت شنطتها الروز لحضنها وهي بتراقب ازاي الكبار بدأوا أخيرًا يخدوا كلامها بجدية.

الكابتن أمر أطقم الضيافة إن محدش يلمس أي صواني ولا حد ياكل لقمة واحدة لحد ما يتم فحص الشحنة بالكامل. كام راكب بصوا لأطباقهم ברعب لما حسوا إنهم كانوا خلاص هياكلوا الأكل المشبوه.​الراجل اللي كان لابس ساعة غالية زق صينية أكلّه بعيد عنه وقال بعصبية: «يعني إيه؟

تقصد إن الأكل ده كان ممكن يسام في تسميمنا؟».الكابتن محمود ما ردش عليه بسرعة، كان مركز عينه في كود الشحنة اللي تحت طبق مريم، وبيقارنه برسالة الطوارئ اللي ظاهرة قدامه على التابلت، وبعدين بص للمضيفة الرئيسية وقال بنبرة قاطعة: «الشحنة دي كانت محظورة ومعلّق عليها من قبل ما نطلع على الطيارة أساسًا!

».​مريم بلعت ريقها بقلق، وقالت: «بابا قال لي زمان إن الريحة الوحشة أو التغيير معناه تحذير، حتى لو الأكل شكله طبيعي مية في المية».ملامح الكابتن لانت شوية وهو بيبص لها باحترام: «يظهر إن أبوكي أنقذنا النهاردة من كارثة مححققة».

ولأول مرة من وقت ما ركبت الطيارة، مريم حسيت إنها مش المشكلة، بالعكس.. هي البطلة.​فجأة، الصوت طلع من جهاز الاتصال جوه قمرة القيادة، وعمليات المطار أكدت إن الشحنة دي دخلت في قائمة الحظر بسبب عطل في تبريد مخازن الأغذية في شركة التموين.

والمشكلة الأكبر إن توقيع الاستلام مسجل باسم موظف أقسم إنه ما وافقش ولا استلم الشحنة دي من الأساس.​الكابتن أمر إن الطيارة تفضل واقفة في مكانها، وطلب فحص فوري شامل. المضيفة اللي هددت مريم جسمها كله بدأ يترعش: «أنا والله ما كنت أعرف جوه إيه!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
49مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان