الوجبة الأخيرة

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

​الكابتن محمود مسح عرق راسه، وبص لمريم باحترام وابتسامة واسعة، وقال في مكبر الصوت لكل الركاب: «بفضل الله، ثم بفضل ذكاء وفطنة ابنة الدكتور طارق.. نجحنا في إحباط أكبر عملية تخريب!».​بعد دقايق معدودة، كانت الأنظمة رجعت تشتغل بكفاءة كاملة جوه الطيارة، والإضاءة الطبيعية نورت الكابينة، ورجعت الهدوء والسكينة للركاب بعد ساعات من الرعب والتوتر.

​الكابتن "محمود" خرج من قمرة القيادة، وخطواته كانت ثابتة وواثقة. مشي في ممر الدرجة الأولى لحد ما وقف قدام كرسي "مريم". انحنى بهدوء وبابتسامة عريضة ملوها الفخر والامتنان، وقال بصوت واضح لكل الركاب:​«يا مريم.. باسمي، وباسم كل طاقم الطيارة، وباسم كل راكب قاعد هنا النهاردة.

. بحب أشكرك بجد. شجاعتك وفطنتك هما اللي أنقذونا كلنا من كـ,ـارثة مححققة. أنتي مش مجرد مسافرة صُغيرة، أنتي بطلة حقيقية».​الركاب كلهم في الدرجة الأولى وباقي درجات الطيارة مجمعوش على حاجة قد ما أجمعوا على التصفيق الحاد لمريم.

الراجل اللي كان قاعد جنبها في الأول، واللي كان متضايق منها في بداية الرحلة، نزل راسه باحترام وقال بصوت عالي: «فعلاً.. العيال أحياناً بتبص للأمور بوضوح أكتر بكتير مننا نحن الكبار».​في اللحظة دي، أجهزة أمن المطار سحبت راجل الأعمال الخائن والمضيفة المتواطئة معاه بره الطيارة، وتسلمتهم الجهات المختصة للتحقيق معهم ومعرفة باقي خيوط الشبكة الإجرامية.

​وبعد أقل من ساعة، هبطت الطيارة بسلام تام على ممر مطار الوصول. أول ما الباب اتفتح، كانت خالتها في انتظارها عند المخرج ومعها فريق أستقبال كبير من شركة الطيران والدكتور "طارق" اللي وصل برحلة تانية أو كان في استقبالهم عبر الفيديو كول.

​مريم جريت بكل شوق ولهفة على سلم الطيارة، ورمت نفسها في حضن خالتها وهي بتعيط دموع الفرح والارتياح. خالتها ضمتها بقوة وقالت وهي بتبـ,ـوس راسها: «حمد لله على سلامتك يا روح قلبي.. أبوكي حكي لي على كل حاجة، أنا فخورة بيكي قد الدنيا كلها!

».​مريم رفعت راسها وبصت للسماء وهي مبتسمة، وافتكرت كلام باباها اللي ما فارقش عقلها لحظة: "الخوف مش عيب، بس الشجاعة هي اللي بتخلينا نحمي نفسنا واللي بنحبهم".​تمت القصة بحمد الله!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SM

Salma Mohamed ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
49مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان