المشهد في المستشفى وقف قلب اللي يقرأ قبل ما يوقف قلب الأب المسكين.. القصة ولعت خالص في الجزء ده!بص يا غالي، أنا ترجمت الجزء الثاني ده وحافظت على نفس الإثارة، والأسماء العربية الأصيلة (زياد، حمزة، ليلى)، وخليته ماشي تماماً مع روح عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية (الاستعانة بالله، والرحمة بين الأشقاء، والترابط العائلي)، وبنفس الطابع المصري العامي الساحر اللي بيخطف القلب.
اتفضل يا سيدي الجزء الثاني جاهز للنشر:وصلت العربية قدام المستشفى في وقت قياسي.. تلات وعشرين دقيقة كنت طاير فيهم، وبسم الله ما شاء الله دخلت بالمكابح فجأة قبل حتى العربية ما تقف تماماً.نزلت زي الطوفان ودخلت على باب الطوارئ، وكل ثانية كانت بتمر كأنها جبل على صدري.
وصلت جوه، وشيلت ليلى بين إيديه وهي باهتة وخامدة خالص، والناس في الاستقبال بتجري معايَا. صرخت في الدكتور والدكاترة اتلموا حوالينا بسرعة البرق.. بس فجأة، وفي وسط دوشة الأجهزة وحركة الدكاترة، ليلى طلعت صوت شهقة حادة كأنها بتودّع الدنيا، وصدرها الصغير وقف عن الحركة تماماً!
الكون كله وقف في اللحظة دي.. الدكاترة جربوا كل حاجة، الأجهزة صرخت بصوتها المرعب، وزياد كان واقف عيونه مذهولة ومش مصدق اللي بيحصل. ابنه الصغير حمزة كان ماسك في طرف بنطلونه ومرعوب من اللي شافه ومن صراخ الناس حواليهم.
في وسط الزحمة والدكاترة وهما بيحاولوا ينعشوها، الممرضة خرجت وهي باصة في الأرض وعليها علامات الصدمة.. وقالت لزياد الكلمة اللي هتهدّ كيانه:– "البقاء لله.. إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه، بس الإصابة والإنهاك كانوا شداد جداً على جسمها الصغير! "كلمة نزلت على دماغ زياد كأنها ضـ,ـربة مطرقة.
صرخ صرخة هزت أركان المستشفى كلها.. مش معقول! ليلى.. بنته الصغيرة اللي كان بيحضنها من شوية، راحت منه؟!وهنا، وفي وسط دموع زياد وانهياره على ولاده، والوجع اللي قطع قلبه حتت، حصلت المفاجأة اللي ما كانتش على البال ولا الخاطر! الشرطة دخلت المستشفى ومعاهم بلاغ عاجل.
. والأمن سأل فوراً عن الأب وعن "أم العيال". ولما زياد قالهم إنها كانت في استراحة برا البلد مع أصحابها، المفاجأة الصادمة ظهرت على لسان الضابط:– "استراحة إيه يا فندم؟ ! المدام بتاعتك متجوزة عرفي من شهور، والست اللي كانت قاعدة في البيت التاني اللي مأجرته في الحي الراقي.
. لقوها هاربة ومقبوض عليها في قضية تانية خالص من تلات أيام.. وسابت الولاد لوحدهم في البيت من غير لقمة عيش ولا نقطة مياه، وسبتهم يمـ,ـوتوا بالبطء! "الكلمات نزلت على ودن زياد زي الصاعقة.. سارة.. أم ولاده، اللي كان بيأمنها على روحه ويثق فيها، باعتهم وراحت تدور على شهواتها ودنياها، ورمت ولادها جوه بيت مقفول عليهم كأنهم مسجونين، يستنوا المـ,ـوت الحتمي من الجوع والمرض!
زياد بص لولده حمزة اللي كان قاعد بيبكي بصمت، وحضنه بكل قوة جواه، وقلبه بينزف دم على بنته اللي راحت ضحية إهمال وقسوة أم ما تعرفش يعني ايه رحمة ولا أمومة.إيه رأيك في العظمة دي يا غالي؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.